كان لا يتنحّى بوله ورّث ميراث الأنثى » ( « 1 » ) .
وعمل بها ابن الجنيد ، حيث قال : « فإن كان في الموضع ثقبة لا تشبه الفرج ولا له ذكر نظر ، فإن كان إذا بال نحا ببوله ناحية من حذاء مباله فهو ذكر ، وإن لم ينحَ وبال على مباله فهو أنثى » ( « 2 » ) . وظاهر الشيخ في الاستبصار جواز العمل بها وإن كانت القرعة أحوط ( « 3 » ) ، بل في الوسيلة والمستند العمل بها أوّلًا ، فإن اشتبه الحال عمل بالقرعة ( « 4 » ) .
ولكن ردّ بأنّه شاذّ ( « 5 » ) ، ومستنده لا يقاوم ما تقدّم ( « 6 » ) .
مضافاً إلى أنّ ذلك غير مطّرد ، فلا بدّ من الرجوع إلى القرعة . بل الظاهر عدم تمييزها بذلك هنا بعد فرض عدم مخرج له غير الثقب الذي يمكن أن يكون صاحبه أنثى وإن تنحى بوله ؛ لأنّ عدم تنحيه في ذات الفرج لا يقتضي مساواته لبولها في الخارج من الثقب ، كما أنّه يمكن أن يكون ذكراً وإن لم يتنح ؛ لعدم القصبة له المقتضية لتنحيه ، مع إمكان تنزيل ما دلّ على الاعتبار بالتنحي على ما إذا أمكن حصول الطمأنينة بتشخيص حاله بذلك ؛ إذ محلّ القرعة غير المتميّز كما هو ظاهر النصّ والفتوى وصريح الاستبصار ( « 7 » ) .
وعلى الاعتبار بالقرعة فتوى الإمام الخميني ( « 8 » ) ، واستدلّ له بصحيحة الفضيل ، مع المناقشة برواية بكير بالإرسال بل الإضمار ( « 9 » ) .
بل أفتى السيد الخوئي بالقرعة في كل من جهل حاله ولم يعلم أنّه ذكر أو أنثى
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 294 ، ب 4 من ميراث الخنثى ، ح 5 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف 9 : 102 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 187 ، ذيل الحديث 702 . حيث إنّه - بعد أن ذكر بعض تلك الأخبار - قال : إنّه لا تنافي بينهما ؛ لأنّ تلك الروايات محمولة على ما إذا لم يكن هناك طريق يعلم به أنّه ذكر أم أنثى يصار إلى القرعة ، وأمّا إذا أمكن على ما تضمّنته هذه الرواية فلا يمتنع العمل عليها وإن كان الأخذ بتلك الروايات أحوط وأولى .
( 4 ) الوسيلة : 402 . مستند الشيعة 19 : 451 .
( 5 ) الرياض 12 : 654 .
( 6 ) الرياض 12 : 654 . وانظر : الحدائق ( المواريث ) : 196 . جواهر الكلام 39 : 297 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 297 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 360 ، م 5 .
( 9 ) انظر : تفصيل الشريعة ( الطلاق والمواريث ) : 488 - 489 .