لعدم الفرج أو الغرق ونحوه . وظاهره أنّ ذلك لعمومات القرعة وصحيحة الفضيل ، حيث ذكر في مقام كيفية القرعة مضمون ما جاء في تلك الرواية ( « 1 » ) .
وذكر بعضهم في مقام تقريب دلالة صحيحة الفضيل على العموم أنّها وإن كان موردها خاص ، لكن لا يبعد أن يفهم العرف الميزان الكلي في تشخيص المذكر من المؤنث ، مضافاً إلى ما ورد في أنّ القرعة لكل أمر مشتبه ( « 2 » ) .
هذا ، ولكن يمكن أن يجمع بين الروايتين بحمل ما في رواية ابن بكير على ما إذا أمكن تشخيص حاله بذلك وحصل الاطمئنان به وإلّا فالقرعة ، كما أشار إلى ذلك صاحب الجواهر ( « 3 » ) .
بل يمكن أن يقال بالاعتبار بالتنحّي وعدمه أوّلًا كما في مرسلة ابن بكير المتقدّمة ، ومع التساوي يرجع إلى القرعة كما في المستند ( « 4 » ) .
ولعلّه لكون ذلك أفضل من طرح مرسلة ابن بكير ، خصوصاً مع كون المرسل والمضمر من أصحاب الإجماع ، بل ربّما قيل بالعمل بها في موردها وهو فيما إذا كان له ثقب يخرج منه البول ، أمّا لو كان يخرج من الدبر أو غير ذلك فالمرجع فيه إلى النصوص الأخرى التي في أكثرها المولود الذي ليس له إلّا الدبر ( « 5 » ) ، وصحيح الفضيل يقيد إطلاقه بالمرسل ( « 6 » ) .
ثمّ إنّه قد ورد في رواية الفضيل المتقدّمة ما سمعت من الدعاء ، وفي غيرها : « يدعون » ( « 7 » ) ، وظاهر جماعة من الفقهاء وجوبه عند الاقتراع ( « 8 » ) ، ولكن استظهر آخرون أنّه مستحب ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 380 ، م 1831 .
( 2 ) انظر : مباني المنهاج 10 : 914 .
( 3 ) جواهر الكلام 39 : 297 .
( 4 ) مستند الشيعة 19 : 451 .
( 5 ) انظر : الوسائل 26 : 291 ، ب 4 من ميراث الخنثى .
( 6 ) انظر : فقه الصادق 24 : 490 - 491 .
( 7 ) ففي مرسلة ثعلبة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . يجلس الإمام ويجلس عنده ناس من المسلمين فيدعو اللَّه وتجال السهام عليه . . . » . الوسائل 26 : 293 ، ب 4 من ميراث الخنثى ، ح 3 . ونحوها غيرها . الوسائل 26 : 292 ، 294 ، ب 4 من ميراث الخنثى ، ح 1 ، 4 .
( 8 ) السرائر 3 : 277 . الشرائع 4 : 47 . القواعد 3 : 392 . كما نسب إليهم في الرياض 12 : 654 .
( 9 ) الدروس 2 : 381 . الروضة 8 : 206 . كشف اللثام 9 : 507 . جواهر الكلام 39 : 296 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 380 ، م 1831 .