14 - الميراث بالنسب والسبب الفاسدين : أ - ميراث المجوس :
المجوسي قد ينكح المحرّمات عند المسلمين بشبهة اعتقاده في دينه ، وقد ينكح المحلّلات له في دين الإسلام ، فيحصل له بذلك النسب الصحيح والفاسد والسبب الصحيح والفاسد ، ويُقصد بالفاسد ما يكون عن نكاح محرّم عند المسلمين لا عندهم ، كما إذا نكح امّه وأولدها ، فنسب الولد فاسد عند المسلمين ، وسبب زوجيّتها أيضاً فاسد عند المسلمين وإن كان هو صحيحاً صحّة معاملة ، بمعنى ترتّب بعض الآثار عليه ، ولا ينافي ذلك تكليفه بالفروع ؛ ضرورة حرمة ذلك عليه وإن ترتّب أثر العقد الصحيح عليه ، بل يكفي في صدق فساده عند المسلمين عدم ترتّب جميع الآثار عليه التي منها إباحة الوطء ( « 1 » ) .
ففي رواية عبد اللَّه بن سنان قال : قذف رجل مجوسيّاً عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال :
« مه » ، فقال الرجل : إنّه ينكح امّه وأخته ، فقال : « ذاك عندهم نكاح في دينهم » ( « 2 » ) .
وفي رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الأحكام ، قال :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 320 .
( 2 ) الوسائل 26 : 319 ، ب 2 من ميراث المجوس ، ح 1 .