« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
( « 1 » ) .
ولرواية أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام : في رجل مات وترك ابنتيه وأباه ، قال : « للأب السدس ، وللابنتين الباقي » ، قال : « ولو ترك بنات وبنين لم ينقص الأب من السدس شيئاً » ، قلت له :
فإنّه ترك بنات وبنين وامّاً ، قال : « للُامّ السدس ، والباقي يقسّم لهم ، للذّكر مثل حظّ الأنثيين » ( « 2 » ) .
ورواية بكير بن أعين عنه عليه السلام أيضاً :
« لو أنّ امرأة تركت زوجها وأبويها وأولاداً - ذكوراً وإناثاً - كان للزوج الربع في كتاب اللَّه ، وللأبوين السدسان ، وما بقي للذّكر مثل حظّ الأنثيين » ( « 3 » ) .
والحكمة في كون حصّة الذكر ضعف حصّة الأنثى ما جاء في النصّ عن الإمام الرضا عليه السلام قال : « علّة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث ؛ لأنّ المرأة إذا تزوّجت أخذت والرجل يعطي فلذلك وفّر على الرجال ، وعلّة أخرى في إعطاء الذّكر مثلي ما تعطى الأنثى ؛ لأنّ الأنثى في عيال الذكر إن احتاجت وعليه أن يعولها وعليه نفقتها ، وليس على المرأة أن تعول الرجل ولا تؤخذ بنفقته إن احتاج فوفّر على الرجال لذلك ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ :
« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ »
( « 4 » ) » ( « 5 » ) .
8 - الأبوان مع الأولاد الذكور :
في هذه الصورة للأبوين السدسان ؛ لقوله تعالى :
« وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ »
( « 6 » ) ، والباقي من السدسين للولد بالقرابة ؛ لقوله تعالى :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ »
( « 7 » ) ، وبإجماع الامّة على أنّ المال كلّه للولد وإنّما ادخل عليهم الأبوان ( « 8 » ) . وإن كان الذّكر أكثر من واحد يقسّم بينهم بالسويّة ؛ لعدم الترجيح ( « 9 » ) .
ويشهد على أنّ الباقي بعد فرض الأبوين للأولاد النصوص الآتية في اجتماع الأبوين مع الأنثى ، بضميمة النصوص الدالّة على أنّه لا تزاد المرأة على الرجل لو كان مكانها ، وقد تقدّم بعضها .
9 - الأبوان مع الذكر والأنثى :
إذا اجتمع الأبوان مع ابن أو أبناء وبنت أو بنات فحساب هذه الصورة نفس حساب الصورة السابقة ، إلّا أنّ الباقي - أي خمسة أسداس مع أحد الأبوين ، أو أربعة أسداس معهما - يقسّم بينهم للذّكر مثل حظّ الأنثيين ، كلّ ذلك بالاتّفاق ( « 10 » ) .
10 - أحد الأبوين مع بنت :
إذا اجتمع أحد الأبوين مع بنت يأخذ كلّ ذي فرض فرضه ، والباقي يقسّم بينهم حسب سهامهم ، فللأب أو الامّ السدس فرضاً ؛ لقوله تعالى :
« وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ »
( « 11 » ) . وللبنت النصف فرضاً ؛
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) الوسائل 26 : 130 - 131 ، ب 17 من ميراث الأبوين ، ح 7 .
( 3 ) الوسائل 26 : 133 - 134 ، ب 18 من ميراث الأبوين ، ح 4 .
( 4 ) النساء : 34 .
( 5 ) الوسائل 26 : 95 ، ب 2 من ميراث الأبوين ، ح 4 .
( 6 ) النساء : 11 .
( 7 ) النساء : 11 .
( 8 ) انظر : الكافي 7 : 72 . مجمع الفائدة 11 : 352 .
( 9 ) مجمع الفائدة 11 : 352 .
( 10 ) انظر : مجمع الفائدة 11 : 352 . كشف اللثام 9 : 409 .
( 11 ) النساء : 11 .