هل يقسّم بين الأب والبنت على نسبة سهامهما أو يخصّ الأب ؟
ذهب المشهور إلى أنّ الباقي يقسّم بينهما أرباعاً بنسبة حصّتهما ( « 1 » ) ،
وعلّله في الجواهر بأنّه مقتضى إرثهما بالقرابة التي بيّن مقداره بالسهام ، بل أنّ فائدة ذكر الفرض ذلك ( « 2 » ) .
وصورة ذلك : أب امّ بنت
6 1 + 6 1 + 6 3 / 6 5 ، والباقي 6 1 .
24 4 + 24 4 + 24 12 / 24 20 ، والباقي 24 4 يردّ على الأب والبنت أرباعاً :
124 + 4 + 424 + 324 + 12 / 24 24 / 1 1 .
وذهب بعضهم إلى اختصاص ذلك بالأب ( « 3 » ) ، واحتمله الشهيد ( « 4 » ) أيضاً فيقسّم المال بينهما أخماساً سهمان للأب وثلاثة للبنت ؛ لأنّ سهم المحجوبة للأب .
قال المحقّق النراقي : « وما عثرت لشيء من القولين له على دليل يمكن الركون إليه . نعم ، لا يبعد دعوى الإجماع على أوّلهما ، بل التشبّث بقوله عليه السلام : « فيردّ عليهما بقدر سهامهما » بعد قوله : « فهما أحقّ بهما » في رواية بكير ( « 5 » ) . . . حيث رتّب الردّ بقدر السهام على الأحقّية ، فتدلّ على علّيتها له ، وأحقّية الأب والبنت هنا متحقّقة فيترتّب عليها الردّ بالنسبة » ( « 6 » ) .
وتبع المشهور من أعلام العصر السيد الحكيم والإمام الخميني ( « 7 » ) .
ولكن استشكل السيد الخوئي في أصل المسألة - أي حجب الإخوة للُامّ من الردّ - ولم يستبعد الردّ على الجميع ، حيث قال :
« المشهور أنّ الباقي يردّ على الأب والبنت أرباعاً ولا يردّ شيء منه على الامّ ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال ، ولا يبعد أن يردّ الباقي على الجميع » ( « 8 » ) ، ولعلّ التشكيك
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 357 . مستند الشيعة 19 : 182 . جواهر الكلام 39 : 113 .
( 2 ) جواهر الكلام 39 : 113 .
( 3 ) نقله في المختلف ( 9 : 131 ) عن معين الدين المصري .
( 4 ) الدروس 2 : 357 .
( 5 ) الوسائل 26 : 130 ، ب 17 من ميراث الأبوين ، ح 6 .
( 6 ) مستند الشيعة 19 : 182 .
( 7 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 390 ، م 7 . تحرير الوسيلة 2 : 341 ، م 4 .
( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 359 ، م 1741 .