التصريح به في ذيل رواية محمّد بن مسلم - المتقدّمة - : قال محمّد : ووجدت فيها :
« رجل ترك أبويه وابنته ، فللابنة النصف ، ولأبويه لكلّ واحد منهما السدس ، يقسّم المال على خمسة أسهم ، فما أصاب ثلاثة فللابنة ، وما أصاب سهمين فللأبوين » ( « 1 » ) .
أب امّ بنت
6 1 + 6 1 + 6 3 / 6 5 ، والباقي 6 1 .
فتقسّم التركة على الأبوين والبنت من ثلاثين ؛ لأنّ عدد السهام خمسة وعدد الفريضة ستّة ، فتوزّع الثلاثون على خمسة أسهم ، للبنت ثلاثة أخماس أي ثمانية عشر فرضاً وردّاً ، وفرض الأب خمسة أي السدس والردّ واحد ، وكذا الامّ ( « 2 » ) .
وصور ذلك : أب أم بنت
30 5 + 30 5 + 30 15 / 30 25 ، والباقي 30 5 يردّ عليهم جميعاً أخماساً :
30 5 + 1 + 530 + 1 + 1530 + 3 / 30 6 + 30 6 + 30 18 / 30 30 / 1 1 .
وحاصل ذلك : تقسيم المال أخماساً ، اثنان للأبوين وثلاثة للبنت .
هذا كلّه مع عدم الإخوة الحاجبين للُامّ .
وأمّا مع وجود الحاجب فلا يكون للُامّ زائداً على السدس شيء أصلًا ؛ لقوله تعالى :
« فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ »
( « 3 » ) .
بتقريب أنّه يدلّ على أنّه مع وجود الولد ليس لكلّ منهما إلّا السدس ، خرج عنه ما خرج بالدليل فبقي الباقي ( « 4 » ) .
قال المحقّق النجفي : « ولا ردّ على الامّ ؛ للحاجب الذي يحجب الامّ عمّا زاد على السدس ، من غير فرق بين الردّ وغيره ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك وكشف اللثام ومحكيّ المجمع الاتّفاق عليه ، وهو الحجّة في تخصيص أدلّة الردّ » ( « 5 » ) .
ثمّ إنّه بناءً على حجب الإخوة للُامّ عن الردّ ، وقع الكلام في أنّ سهم الامّ من الردّ ،
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 128 - 129 ، ب 17 من ميراث الأبوين ، ح 1 .
( 2 ) الحدائق ( المواريث ) : 68 . الرياض 12 : 498 . مهذّب الأحكام 30 : 109 .
( 3 ) النساء : 11 . وانظر : مجمع الفائدة 11 : 353 .
( 4 ) مستند الشيعة 19 : 181 - 182 . فقه الصادق 24 : 261 .
( 5 ) جواهر الكلام 39 : 113 .