وبنتاً ) الثلثان ، فكذا نصيب البنتين في حالة الانفراد .
ولكن نوقش فيه بأنّ المراد في الآية بيان إرث الذكور والإناث مع اجتماعهم ، وأنّ المال يقسّم بينهم على هذا النحو ، فالآية بيان لكيفيّة القسمة لا لتعيين سهم الذكر أو سهم الأنثيين ، فالذكر لم يعيّن له سهم بل المعيّن في الآية أنّه في الإرث له ضعف الأنثى وهو يختلف باختلاف أعداد الورثة ، غاية الأمر أنّه يستفاد من عموم الآية أنّ الورثة إذا انحصرت في ذكر وأنثى يكون حظّ الذكر ثلثين وحظّ الأنثى ثلثاً ، كما يستفاد منه أنّ الذكور لو كانوا ثلاثة والنساء أربعاً كان حظّ كلّ ذكر خمساً وكلّ أنثى عشراً ، وهكذا في سائر فروض الاجتماع فمجرّد استفادة كون سهم الذكر ثلثين إذا اجتمع مع الأنثى الواحدة لا يفيد في المطلوب ( « 1 » ) .
ولعله لإمكان المناقشة في هذه الوجوه ، قال المحقّق النراقي قدس سره : « ينحصر المستند بالإجماع » ( « 2 » ) .
6 - الأب والام مجتمعاً :
مع اجتماع الأب والامّ يكون للُامّ الثلث بالفرض ؛ لقوله تعالى :
« فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ »
( « 3 » ) والباقي وهو الثلثان للأب إجماعاً ( « 4 » ) ؛ لقوله تعالى :
« وَوَرِثَهُ أَبَواهُ »
( « 5 » ) ، وللأخبار البالغة حدّ الاستفاضة ( « 6 » ) :
منها : رواية زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام :
في رجل مات وترك أبويه ، قال : « للأب سهمان ، وللُامّ سهم » ( « 7 » ) .
ومنها : رواية أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام في رجل ترك أبويه ، قال :
« هي من ثلاثة أسهم : للُامّ سهم ، وللأب سهمان » ( « 8 » ) . ونحوهما غيرهما ( « 9 » ) .
هذا إذا لم يكن لها حاجب ، وأمّا معه فيكون للُامّ سدس المال ؛ لقوله تعالى :
« فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ »
( « 10 » ) ،
هامش
( 1 ) انظر : مستند الشيعة 19 : 173 - 174 .
( 2 ) مستند الشيعة 19 : 173 .
( 3 ) النساء : 11 .
( 4 ) كشف اللثام 9 : 408 . جواهر الكلام 39 : 112 .
( 5 ) النساء : 11 .
( 6 ) مستند الشيعة 19 : 164 .
( 7 ) الوسائل 26 : 115 ، ب 9 من ميراث الأبوين ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 26 : 115 ، ب 9 من ميراث الأبوين ، ح 2 .
( 9 ) انظر : الوسائل 26 : 115 ، ب 9 من ميراث الأبوين .
( 10 ) النساء : 11 .