الجناية على المرتدّ
: لو قتل شخص مرتدّاً فإن كان مسلماً لا يقاد منه قطعاً ؛ لعدم التكافؤ ، وأمّا ثبوت الدية عليه - لو رجع بعد ارتداده إلى دين تثبت الدية في قتل أهله كاليهود والنصارى وغيرهما - ففيه قولان :
الأوّل : عدم ثبوت الدية عليه ( « 1 » ) ؛ للأصل ( « 2 » ) ، ولأنّ المقتول مباح الدم ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من بدّل دينه فاقتلوه » ( « 3 » ) ، ومعه لا موجب للدية ، وإن أثم غير الإمام بقتله ( « 4 » ) في غير سابّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام ، وأمّا السابّ فيجوز لكلّ أحد قتله من غير إذن الإمام ( « 5 » ) .
ويظهر من هؤلاء أنّه لا فرق في ذلك بين المرتدّ الملّي والفطري ، بل صرّح بذلك بعضهم ( « 6 » ) .
القول الثاني : وجوب الدية على المسلم لو كان المقتول ملّياً ، استظهره المحقّق
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 284 . الشرائع 4 : 213 . التحرير 5 : 458 . الروضة 10 : 63 .
( 2 ) جواهر الكلام 42 : 166 .
( 3 ) المستدرك 18 : 163 ، ب 1 من حدّ المرتد ، ح 2 .
( 4 ) المسالك 15 : 154 . جواهر الكلام 42 : 166 .
( 5 ) المسالك 14 : 452 . جواهر الكلام 41 : 432 . مباني تكملة المنهاج 2 : 83 .
( 6 ) القواعد 3 : 605 . الروضة 10 : 63 . تحرير الوسيلة 2 : 469 .