تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥

الصورة الثانية - لو قتل المرتدّ مرتدّاً :

إذا قتل مرتدّ مرتدّاً فهو لا يخلو إمّا أن يقتل مثله في الارتداد ، أو يقتل من كان يخالفه فيه : أمّا لو قتل مثله - كأن يقتل الفطري فطريّاً آخر - فذهب الأكثر إلى أنّه يقتل قصاصاً ، ويقدّم على قتل الردّة ( « 1 » ) ؛ لأجل التكافؤ مع تحرّمهما بالإسلام الموجب لعصمة الدم ( « 2 » ) . وخالفهم الشيخ جعفر كاشف الغطاء في إطلاق قوله : « لو قتل مرتدّاً مثله لم يقتل به » ( « 3 » ) . ولعلّ وجه ذلك تقدّم إجراء قتل الردّة على القصاص لمهدور الدم ، لما فيه من المنفعة . وأمّا لو قتل من يخالفه في الارتداد ، فإن كان القاتل ملّياً والمقتول فطريّاً فمقتضى إطلاق عبارة العلّامة والشهيد ( « 4 » )
هامش
( 1 ) التحرير 5 : 459 . الدروس 2 : 53 . مفتاح الكرامة 11 : 21 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 663 ، و 11 : 92 . ( 3 ) كشف الغطاء 4 : 423 . ( 4 ) قال في التحرير ( 5 : 459 ) : « يقتل المرتدّ بالمسلم وبالمرتدّ ، ويقدّم القصاص على قتل الردّة » . وظاهر إطلاقه يشمل ما لو كان القاتل ملّياً والمقتول فطريّاً . وكذا قال في الدروس ( 2 : 53 ) : « لو قتل المرتدّ مسلماً أو مرتدّاً عمداً قتل به وقدّم على قتل الردّة » . وهو أيضاً يشمل المقام .