مرتدّاً ولو عن فطرة قتل به ، بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال ؛ لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى الذمّي ، فيندرج في عموم أدلّة القصاص » ( « 1 » ) .
سرقة المرتدّ
: قال العلّامة الحلّي : المشهور أنّ المرتدّ إذا سرق مالًا يقطع يده ثمّ يقتل للارتداد ؛ لعموم قوله تعالى :
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
( « 2 » ) ، ولأنّ المرتدّ أولى بالزجر من غيره ( « 3 » ) .
ولكنّ في المقام رواية دلّت على أنّ المرتد إذا سرق يدعى إلى الدخول في الإسلام ، فإن أبى قطعت يده في السرقة ثمّ قتل ( « 4 » ) . وقد أفتى بمضمونها الشيخ الصدوق ( « 5 » ) . والتفصيل في محلّه .
ب - مسئوليّة المرتدّ عن جناياته قبل الردّة :
ذكر الفقهاء أنّ الحدّ لا يسقط عن المسلم بعروض الارتداد ، سواء بقي على ارتداده أو أسلم بعده ( « 6 » ) . وكذا جميع الحقوق والجنايات تثبت عليه ، سواء لحق بدار الكفر أو لا ، وسواء أسلم أو لا ( « 7 » ) .
ويمكن أن يستدلّ لذلك بأنّه مقتضى أدلّة ثبوت تلك الحقوق وهو واضح ، ولأنّه لو شكّ في سقوط الحدّ - مثلًا - بعده فالأصل - أي الاستصحاب - يقتضي بقاءه ( « 8 » ) .
شهادة المرتدّ وقسامته
: لا تقبل شهادة المرتدّ لا على مسلم ولا على مثله ( « 9 » ) ؛ لفسقه وظلمه ( « 10 » ) .
وكذا يمنع المرتدّ من القسامة على المسلم ، ولا يجوز له ذلك ( « 11 » ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 42 : 165 .
( 2 ) المائدة : 38 .
( 3 ) المختلف 9 : 244 - 245 .
( 4 ) الوسائل 28 : 338 ، ب 8 من حدّ المرتد ، ح 1 .
( 5 ) المقنع : 449 . الفقيه 4 : 67 ، ذيل الحديث 5120 .
( 6 ) الشرائع 4 : 156 . الجامع للشرائع : 552 . القواعد 3 : 551 . المسالك 14 : 380 . تحرير الوسيلة 2 : 432 ، م 11 . الدرّ المنضود 1 : 383 .
( 7 ) التحرير 5 : 396 . وانظر : كشف الغطاء 4 : 424 .
( 8 ) جواهر الكلام 41 : 342 .
( 9 ) القواعد 3 : 494 .
( 10 ) كشف اللثام 10 : 272 .
( 11 ) الشرائع 4 : 225 . التحرير 5 : 486 . المسالك 15 : 212 . جواهر الكلام 42 : 259 - 260 . تحرير الوسيلة 2 : 478 ، م 9 .