في الآخرة إن لم تقبل توبته ، كما أنّه تظهر ثمرة ضمانه في الدنيا إذا تبرّع عنه متبرّع إذا قلنا بعدم قبول توبته وعدم تملّكه بعد الردّة شيئاً ( « 1 » ) ، كما أنّه إذا قلنا بتملّكه لما يملكه بعد الردّة كان ضمانه منه .
جناية المرتدّ بالقتل
: لو قتل المرتدّ شخصاً فهو لا يخلو إمّا أن يكون مسلماً أو مرتدّاً أو ذمّياً ، وكلّ ذلك إمّا أن يقع عمداً أو خطأً ، ففيه صور :
الأولى - حكم ما لو قتل المرتدّ مسلماً :
ذكر الفقهاء أنّ المرتدّ إذا قتل مسلماً فللوليّ قتله قصاصاً ، ويسقط قتل الردّة ( « 2 » ) ، بل لا خلاف فيه ( « 3 » ) ؛ لتقدّم حقّ الناس على حقّ اللَّه تعالى عند التزاحم ( « 4 » ) .
نعم ، لو عفي عنه أو صولح على مالٍ تصل النوبة إلى قتله بالردّة ( « 5 » ) . هذا لو قتله عمداً .
وأمّا لو قتل المرتدّ مسلماً خطأً فإن كان عن ملّة كانت الدية في ماله مخفّفة مؤجّلة إلى ثلاث سنين ، فإن قتل أو مات قبل الانقضاء حلّت كسائر الديون المؤجّلة . ولا تعقله العاقلة ؛ لأنّ المسلم لا يعقل الكافر ، كما أنّ الكافر لا يعقل المسلم ( « 6 » ) .
وإن كان عن فطرة فمقتضى إطلاق بعض الفقهاء كصريح العلّامة ( « 7 » ) أنّ ديته في ماله كالملّي .
ولكن أشكل عليه بأنّه لا مال له ؛ لانتقاله عنه بالارتداد ، إلّا إذا قلنا بملكه المتجدّد بعد الردّة فيمكن القول به ( « 8 » ) .
ويلحق بالخطإ شبه العمد ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) المسالك 15 : 34 . جواهر الكلام 41 : 625 . الدرّ المنضود 3 : 410 .
( 2 ) المبسوط 7 : 284 . الشرائع 4 : 186 . التحرير 5 : 392 . الدروس 2 : 53 . المسالك 15 : 39 . كشف اللثام 10 : 663 . تحرير الوسيلة 2 : 446 ، م 8 . تكملة المنهاج ( الخوئي ) : 54 ، م 279 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 634 .
( 4 ) مجمع الفائدة 13 : 341 . جواهر الكلام 41 : 634 . الدرّ المنضود 3 : 410 .
( 5 ) انظر : الشرائع 4 : 186 . التحرير 5 : 392 . المسالك 15 : 39 . تحرير الوسيلة 2 : 446 ، م 8 .
( 6 ) انظر : المبسوط 7 : 284 . الشرائع 4 : 186 . التحرير 5 : 392 . وأشكل عليه في الدروس ( 2 : 53 ) بأنّ المسلمين يرثونه ومن كان الإرث له كان العقل عليه .
( 7 ) القواعد 3 : 574 .
( 8 ) المسالك 15 : 39 . كشف اللثام 10 : 663 . جواهر الكلام 41 : 634 .
( 9 ) الدروس 2 : 53 . الدرّ المنضود 3 : 410 .