جميع المهر فيما إذا كان ارتداد الزوج عن فطرة ( « 1 » ) .
ووجهه أنّ الارتداد عن فطرة بمنزلة الموت وهو يوجب تقرّر جميع المهر ( « 2 » ) .
وأمّا إذا تحقّق الارتداد بعد الدخول فلا يسقط من المهر شيء ؛ لاستقراره بالدخول ( « 3 » ) .
ولتفصيل الكلام في ذلك وكذا حكم النفقة راجع مصطلح ( مهر ، نفقة ) .
الأحكام العامّة للارتداد
: تقدّم أنّ للارتداد أحكاماً خاصّة منصوصة يختصّ بعضها بالمرتدّ الفطري وبعضها بالملّي وبعضها بالمرأة .
وهناك أحكام أخرى يشترك فيها جميع أقسام المرتد إجمالًا ، بلا فرقٍ في ذلك بين الملّي والفطري والمرأة والرجل ، وهي :
1 - نجاسة المرتدّ :
المعروف بين الفقهاء أنّ المرتدّ نجس بناءً على القول بنجاسة الكفّار ، وقد عدّ الفقهاء في كتاب الطهارة من النجاسات الكافر ، سواء كان أصليّاً أو ارتداديّاً ( « 4 » ) ، بل ادّعي الإجماع على ذلك ( « 5 » ) .
ويستدلّ على نجاسة المرتدّ بعموم الأدلّة التي استدلّ بها على نجاسة الكافر ، كقوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ »
( « 6 » ) ، وقوله تعالى أيضاً :
« كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ »
( « 7 » ) ( « 8 » ) .
وقال السيد الخوئي : « أمّا المرتدّ فإن صدق عليه أحد عناوين أهل الكتاب ، كما إذا ارتدّ بتنصّره أو بتهوّده أو بتمجّسه فحكمه حكمهم ، فإذا قلنا بنجاستهم فلا مناص من الحكم بنجاسته ؛ لأنّه يهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ ، بلا فرق في ذلك بين كونه مسلماً من الابتداء ، وبين كونه كافراً ثمّ أسلم ، وأمّا إذا لم يصدق عليه شيء
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 40 .
( 2 ) انظر : جامع المقاصد 12 : 410 - 411 . كشف اللثام 7 : 229 .
( 3 ) انظر : الشرائع 2 : 294 . القواعد 3 : 40 . المسالك 7 : 364 . جواهر الكلام 30 : 49 .
( 4 ) المبسوط 1 : 14 . القواعد 1 : 191 . الدروس 1 : 124 . جامع المقاصد 1 : 162 . الحدائق 1 : 425 . العروة الوثقى 1 : 143 . تحرير الوسيلة 1 : 106 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 1 : 142 . جواهر الكلام 6 : 41 .
( 6 ) التوبة : 28 .
( 7 ) الأنعام : 125 .
( 8 ) المعتبر 1 : 96 . الروض 1 : 437 . المفاتيح 1 : 70 . جواهر الكلام 6 : 41 .