الشيخ والقاضي وابن إدريس وغيرهم ( « 1 » ) .
واستدلّ لعدم صحّة نكاحها للمسلم بأنّها مشركة ، وعدم جواز نكاحها للكافر بتحرّمها بالإسلام ( « 2 » ) .
وكذا لا يجوز لها أن تنكح المرتدّ ؛ لمنعه بوجوب قتله ( « 3 » ) كما تقدّم .
ولا فرق في عدم صحّة النكاح عليها بين الدائم والمتعة كما هو صريح ابن سعيد ( « 4 » ) ، وظاهر إطلاق غيره .
كما أنّه لا فرق في الحكم بين أن تكون المرتدّة ، فطريّة أو ملّية .
وكذا لا يجوز نكاح الأمة المرتدّة بملك اليمين ، كما ذكره ابن سعيد في قوله : ولا يجوز وطء الأمة المرتدّة بملك اليمين ( « 5 » ) .
وكذا قال المحقّق النجفي والسيد اليزدي إنّ المملوكة في حكم الزوجة إذا لم تكن مرتدّة ( « 6 » ) .
وإذا طلّقت الزوجة طلاقاً رجعيّاً ثمّ ارتدّت فهل يصحّ مراجعتها في حال الردّة ؟
المشهور بين الفقهاء المنع عن ذلك ، كما لا يصحّ ابتداء الزوجيّة فكذا استدامتها ( « 7 » ) .
ويؤيّد ذلك أنّ الرجوع - حينئذٍ - تمسّك بعصم الكوافر المنهيّ عنه في الآية نهي فساد ( « 8 » ) ؛ لقوله تعالى :
« وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ »
( « 9 » ) .
وعلّل أيضاً بأنّ المقصود من الرجعة الاستباحة ، وهذه الرجعة لا تفيد الإباحة ؛ فإنّه لا يجوز الاستمتاع بها ولا الخلوة بها ما دامت مرتدّة ( « 10 » ) .
والمحقّق النجفي بعد التصريح بأنّه :
لا تصحّ الرجعة للمرتدّة قال : « لمصادفتها محلّاً غير قابل للرجوع ؛ ضرورة اقتضاء الارتداد انفساخ النكاح الكامل فضلًا عن
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 267 . المهذّب 2 : 239 . السرائر 2 : 620 . التذكرة 2 : 647 ( حجرية ) . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 286 ، م 1 .
( 2 ) التحرير 3 : 499 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 8 : 37 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 428 ، 451 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 447 .
( 6 ) جواهر الكلام 29 : 75 . العروة الوثقى 5 : 495 ، م 32 .
( 7 ) الحدائق 25 : 360 . جواهر الكلام 32 : 186 .
( 8 ) الحدائق 25 : 360 .
( 9 ) الممتحنة : 10 .
( 10 ) الحدائق 25 : 360 .