تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
من عناوين أهل الكتاب فهو وإن كان محكوماً بالكفر لا محالة ، إلّا أنّ الحكم بنجاسته ما لم يكن مشركاً أو منكراً للصانع يحتاج إلى دليل وهو مفقود . . . ومع ذلك فلا بدّ من الاحتياط ؛ لذهاب المشهور إلى نجاسة الكافر على الإطلاق » ( « 1 » ) . وقد صرّح بعض الفقهاء بعموم هذا الحكم وأنّه لا فرق في الحكم بنجاسة المرتد بين الفطري والملّي والذكر والأنثى ( « 2 » ) ، كما هو ظاهر إطلاق آخرين . وتفصيل البحث في ذلك موكول إلى مصطلح : ( نجاسة ، كافر ) .

طهارة المرتدّ بعد التوبة :

ذكر الفقهاء أنّ الإسلام مطهّر للكافر ، فلو أسلم المرتدّ طهر من النجاسة التي عرضت له بسبب الارتداد . وذلك محلّ وفاق بالنسبة إلى المرتدّ الملّي والمرأة المرتدّة ملّية كانت أم فطريّة ( « 3 » ) . وأمّا بالنسبة إلى المرتدّ الفطري فقد يبنى ذلك على القول بقبول توبته وعدمه ، وقد تقدّم البحث عن ذلك في استتابة المرتد وقد يجعل طهارته غير مربوطة بقبول توبته وعدمه ؛ لخروجه بالرجوع إلى الإسلام عن عنوان الكافر الذي هو ملاك الحكم بالنجاسة . وتفصيل ذلك يحال إلى محلّه . ( انظر : مطهرات ، إسلام )

2 - عدم إجراء حكم موتى المسلمين عليه :

تمنع الردّة من إجراء أحكام موتى المسلمين على المرتدّ لو مات بلا توبة ، فلا يغسّل ( « 4 » ) ، ولا يكفّن ، ولا يصلّى عليه ( « 5 » ) ، ولا يدفن في مقابر المسلمين ( « 6 » ) . ولا فرق في ذلك بين المرتدّ الملّي والمرتدّ الفطري كما هو ظاهرهم ، بل صريح بعضهم ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 57 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 162 . كشف الغطاء 2 : 356 . ( 3 ) التحرير 1 : 164 . الذكرى 1 : 131 . الروضة 1 : 68 . مستند الشيعة 1 : 341 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 321 . تحرير الوسيلة 1 : 118 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 80 . ( 5 ) انظر : المبسوط 1 : 128 . التذكرة 1 : 368 . ( 6 ) انظر : الدروس 2 : 54 . كشف الغطاء 4 : 424 . العروة الوثقى 2 : 30 - 31 . ( 7 ) العروة الوثقى 2 : 88 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 15 - 16 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 426 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي