تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
قال المحقّق النجفي : « لو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ ؛ لما عرفته في الحجّ من الأصل وغيره بعد عدم دخول الزمان في مفهومه ، كالصوم كي يتّجه بطلانه بمضيّ جزء منه ولو يسيراً ، وعدم ثبوت اشتراط الاتّصال فيه كالصلاة كي يتّجه بطلانه حينئذٍ بحصول المنافي للارتباط ، بل هو أشبه شيء بالوضوء والغسل ونحوهما ممّا لا تبطل الردّة ما وقع من أجزائهما إذا حصلت في أثنائهما ، فإذا عاد إسلامه بنى حينئذٍ ما لم يحصل مبطل خارجي ، كالجفاف ونحوه » ( « 1 » ) . وقال السيد اليزدي : « لو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ ، كما هو كذلك لو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب ، وكذا لو ارتدّ في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة ، بل وكذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة ثمّ تاب قبل أن يأتي بشيء أو يفوت الموالاة على الأقوى من عدم كون الهيئة الاتّصاليّة جزءاً فيها . نعم ، لو ارتدّ في أثناء الصوم بطل وإن تاب بلا فصل » ( « 2 » ) . هذا كلّه بالنسبة إلى وقوع الارتداد في أثناء العمل . وذهب بعض الفقهاء إلى بطلانها بذلك ؛ لوجوب استدامة النيّة المشتملة على القربة في مثل الوضوء ( « 3 » ) أو لوحدة العمل في مثل الأذان والإقامة ، والارتداد ينافيها ( « 4 » ) . وأمّا لو وقع الارتداد بعد العمل فالمشهور - بل لا خلاف فيه - أنّه لا يؤثّر في البطلان ، وعليه لو تاب وعاد إلى الإسلام لا تجب عليه إعادة ما تقدّم على الارتداد ؛ لأنّ العمل وقع على الوجه المأمور به وسقط التكليف فلا دليل على وجوب الإعادة ( « 5 » ) . نعم ، قد يدّعى أنّ المستفاد من آية الإحباط وهي قوله تعالى :
« وَمَنْ يَكْفُرْ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 304 . ( 2 ) العروة الوثقى 4 : 449 - 450 ، م 77 . ( 3 ) القواعد 1 : 200 . كشف اللثام 1 : 515 . ( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 414 . ( 5 ) انظر : الخلاف 1 : 282 ، م 25 . المبسوط 1 : 96 . المختلف 4 : 44 - 45 . المسالك 1 : 190 . المدارك 3 : 293 . مستند الشيعة 11 : 86 . جواهر الكلام 17 : 302 . مصباح الفقيه 2 : 40 - 41 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 428 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي