إلى جواز ذلك حتى في العدّة أيضاً .
أمّا جواز العقد عليها بعد الخروج عن العدة فلأجل أنّ البينونة التي تضمّنتها النصوص يراد بها ارتفاع علاقة الزوجية ، لا الحرمة الأبديّة ( « 1 » ) .
ودعوى أنّ إطلاق البينونة واعتدادها منه عدّة الوفاة يقتضي الحرمة الأبديّة ( « 2 » ) ممنوعة ؛ لأنّ الذي يقتضي ذلك الإطلاق الأزماني للبينونة ، وهو غير ثابت ( « 3 » ) .
وأمّا جواز العقد قبل العدّة فلأنّ الأمر بالاعتداد إنّما هو بالإضافة إلى غيره من الأزواج ، لا بالإضافة إليه ، فلا مانع من جواز العقد عليها مطلقاً ( « 4 » ) .
قال السيد الخوئي : « إنّ دليل التوبة بإطلاقه يجعل المعصية المتحقّقة كغير المتحقّقة ، وبه ترتفع آثارها مطلقاً إلّا فيما دلّ الدليل على بقائه كوجوب قتل المرتد وغيره من الأحكام . . . وعلى هذا لا مانع من الرجوع إلى زوجته قبل خروج عدّتها وبعده ؛ لأنّه بعد توبته مسلم ، وله أن يتزوّج بالمسلمة » ( « 5 » ) .
بل قال السيد الگلبايگاني : إنّ جواز ذلك في كلتا الصورتين مستفاد من بعض الروايات ، وتقتضيه القواعد الفقهية ( « 6 » ) .
ب - ارتداد الزوج عن ملّة :
لو ارتدّ الزوج عن ملّة فإن كان ارتداده قبل الدخول فقد ذهب الفقهاء إلى أنّ العقد ينفسخ في الحال ، من دون خلاف في ذلك ( « 7 » ) ، بل ادّعى المحقّق النجفي الإجماع بقسميه على ذلك ( « 8 » ) ؛ لأنّه لا عدّة قبل الدخول حتى ينتظر ( « 9 » ) .
وأمّا لو كان الارتداد بعد الدخول فالمعروف ( « 10 » ) - بل ادّعي عدم الخلاف ( « 11 » )
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 121 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 608 .
( 3 ) مستمسك العروة 2 : 121 .
( 4 ) مستمسك العروة 2 : 121 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 230 - 231 .
( 6 ) الطهارة ( الگلبايگاني ) : 355 - 356 .
( 7 ) المبسوط 4 : 238 . الوسيلة : 424 . الشرائع 2 : 294 . القواعد 3 : 40 . التحرير 3 : 498 . كشف اللثام 7 : 229 . كشف الغطاء 4 : 424 . الرياض 10 : 239 . مباني تكملة المنهاج 1 : 328 .
( 8 ) جواهر الكلام 30 : 47 .
( 9 ) النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 401 .
( 10 ) جامع المدارك 4 : 266 - 267 . ونسبه السيد الخوئي في المنهاج ( 2 : 270 ، م 1288 ) إلى المشهور .
( 11 ) النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 402 .