وتردّد فيه بعض آخر ( « 1 » ) ، وذلك من مساواته للميّت في الأحكام ، ومن كونه حيّاً ، ولا يلزم من مساواته الميّت في جملة من الأحكام إلحاقه به مطلقاً .
وتفصيل ذلك في مصطلح ( وصيّة ) .
وهل ينفق على المرتدّ من ماله لو كان حيّاً أم لا ؟
الظاهر أنّه لا خلاف في أنّ الفطري لا ينفق عليه من ماله ( « 2 » ) ؛ وذلك لانتقال ماله إلى ورثته ، ولا يجب أيضاً الإنفاق عليه من غيره ؛ لأنّه لا حرمة له ( « 3 » ) .
واحتمل بعضهم وجوب الإنفاق على قريبه لو كان عاجزاً ؛ لوجود السبب وهو القرابة ، ولا يشترط في مستحقّ الإنفاق الإسلام ( « 4 » ) .
وأمّا الملّي فينفق عليه من ماله ما دام حيّاً ؛ لبقاء ملكه ( « 5 » ) .
نعم ، بناءً على القول بأنّ ملكه مراعى ، فإن تاب علم بقاؤه ، وإلّا علم زواله من حين الردّة ، فيشكل أداء نفقته له ( « 6 » ) .
ولكن ردّ القول بالمراعاة بأنّه - مع أنّه غير معروف القائل - واضح الضعف ؛ ضرورة منافاته لجميع الأدلّة من الاستصحاب وغيره ( « 7 » ) .
تصرّفات المرتدّ في أمواله :
حيث انّ أموال الفطري تخرج عن ملكه بمجرّد الارتداد فيبطل تصرّفاته في أمواله بالبيع والهبة والعتق ونحو ذلك ( « 8 » ) .
قال الشيخ الطوسي : « الذي يقتضيه مذهبنا أنّ المرتدّ إن كان من فطرة الإسلام
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 54 . الروضة 9 : 340 .
( 2 ) القواعد 3 : 577 . الدروس 2 : 54 . معالم الدين ( ابن القطان ) 2 : 522 . كشف الغطاء 4 : 424 .
( 3 ) كشف اللثام 10 : 672 - 673 .
( 4 ) المهذب البارع 4 : 343 .
( 5 ) القواعد 3 : 577 . كشف اللثام 10 : 673 . كشف الغطاء 4 : 424 .
( 6 ) وقد حكى في كشف اللثام ( 10 : 673 ) عن الشيخ في الخلاف نسبة القول بالمراعاة إلى بعض فقهائنا حيث قال [ الفاضل الاصفهاني ] : « لكن في الخلاف أنّ لأصحابنا في ملكه قولين ، يعني القول بالبقاء والقول بأنّه مراعى . . . » ، إلّا أنّ الموجود فيه ( 5 : 358 ، م 7 ) نسبته إلى بعض أصحاب الشافعي فقط .
( 7 ) جواهر الكلام 41 : 616 .
( 8 ) القواعد 3 : 578 . التحرير 5 : 394 . كشف اللثام 10 : 674 .