فإنّه يزول ملكه بنفس الردّة وتصرّفه باطل » ( « 1 » ) .
نعم ، بناءً على قبول توبته فيما بينه وبين اللَّه - كما تقدّم عن بعض - وتاب صحّت معاملاته إن لم يطّلع عليه أحد أو لم يقدر على قتله أحد أو تأخّر ( « 2 » ) .
كما ذكر بعض المعاصرين ( « 3 » ) أنّ المرتد الفطري بعد توبته يستطيع إخراج الخمس بنفسه من ماله وإيصاله إلى المستحقّين ، وإن كان الأحوط استئذان الحاكم الشرعي وكبار الورثة في إخراج الخمس ، بل نفى البعد عن جواز أخذ الخمس من المرتد قبل التوبة ، هذا حكم المرتد الفطري .
وأمّا الملّي فلو تصرّف فيها بعد حجر الحاكم عليه أو قبله بناءً على كفاية الردّة في تحقّق الحجر فاختلف الفقهاء في صحّة ذلك على أقوال :
ذهب الأكثر ( « 4 » ) إلى توقّف تصرّفاته على التوبة ، فإن رجع إلى الإسلام وتاب تبيّن الصحّة ، وإن قتل أو مات بطل تصرّفه .
نعم ، يستثنى من ذلك العتق ، فإنّه غير نافذ من بين تصرّفاته ؛ لاشتراط التنجيز فيه ( « 5 » ) .
وظاهر الشيخ في الخلاف صحّة تصرّفاته مطلقاً ؛ لبقاء ملكه ( « 6 » ) .
ولكن نوقش ( « 7 » ) فيه بأنّه لا وجه للصحّة بناءً على حصول الحجر بمجرّد الردّة أو بحكم الحاكم . نعم ، يتّجه ذلك فيما لو قيل بتوقّف الحجر على حكم الحاكم وكان التصرّف قبل الحجر عليه .
وفصّل العلّامة في التحرير بين التصرّفات الواقعة قبل حجر الحاكم عليه فتقع موقوفة على الرجوع إلى الإسلام وعدمه ، وبين الواقعة بعد حجر الحاكم عليه فتكون باطلة ( « 8 » ) .
وأطلق المحدّث البحراني والشيخ جعفر كاشف الغطاء بطلان تصرّفاته في أمواله ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 283 .
( 2 ) الروضة 9 : 338 . المفاتيح 2 : 104 . الحدائق 11 : 17 .
( 3 ) مجمع المسائل 3 : 327 - 328 .
( 4 ) المبسوط 7 : 283 . القواعد 3 : 577 - 578 . معالم الدين ( ابن قطان ) 2 : 523 . جواهر الكلام 41 : 621 .
( 5 ) كشف اللثام 10 : 674 .
( 6 ) الخلاف 5 : 358 ، م 7 .
( 7 ) كشف اللثام 10 : 674 .
( 8 ) التحرير 5 : 394 .
( 9 ) الحدائق 22 : 59 . كشف الغطاء 4 : 424 .