تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ورثته - كما تقدّم - فلا يدلّ على عدم ملكه . اللهمّ إلّا أن يكون الشكّ في قابليّته للتملّك ، فيرجع إلى أصالة عدم ترتيب الأثر على السبب المملّك ، وعموم صحّة السبب لا تحرز القابليّة ( « 1 » ) ، كما قال فخر المحقّقين أيضاً : « إنّ الردّة . . . يجعل محلّها غير قابل للملك » ( « 2 » ) . وذهب ثالث إلى القول بالتملّك وعدم الانتقال إلى الوارث ، وهو اختيار بعض المتأخّرين ( « 3 » ) . ويظهر من المحقّق الأردبيلي الميل إليه حيث ردّ ما يستدلّ به على عدم قابليّة الفطري للتملّك ثمّ ناقش في القول بانتقاله إلى الورثة ، فيستفاد من مجموع كلامه الميل إلى التملّك وعدم الانتقال ( « 4 » ) ، ثمّ إنّ دليل هذا القول عدم ثبوت إطلاق لما دلّ على انتقال ما ملكه إلى الورثة شامل لحال الارتداد ( « 5 » ) ، بل أنّه حكم على خلاف القاعدة ، ولا بدّ من الاقتصار فيه على دلالة الدليل ، وهو إنّما دلّ على أنّ أمواله التي يملكها حال الارتداد تنتقل إلى ورثته لا غير ( « 6 » ) . ثمّ إنّ ظاهر بعض الفقهاء ( « 7 » ) التوقّف في المسألة ، ووجهه - كما ذكره الشهيد الثاني - مساواة الفطري للميّت في الأحكام ، ومن كونه حيّاً ، ولا يلزم من مساواته الميّت في جملة من الأحكام إلحاقه به مطلقاً ( « 8 » ) . هذا كلّه بناءً على عدم التوبة ، وأمّا لو تاب فهو - كما صرّح بعضهم - يملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختياريّة ، كالتجارة والحيازة والقهريّة كالإرث ( « 9 » ) . بل قال السيّد الخوئي : « لأنّه كسائر المسلمين ، فله ما لهم وعليه ما عليهم ؛ ولعلّ هذا ممّا لا إشكال فيه » ( « 10 » ) . هذا
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 2 : 120 . ( 2 ) الإيضاح 4 : 554 . ( 3 ) العروة الوثقى 6 : 319 ، و 1 : 284 ، م 1 تعليقة السيد الخوئي . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 230 . مجمع المسائل 3 : 329 . واحتمله أيضاً السيد الحكيم في مستمسك العروة ( 2 : 120 ) . ( 4 ) مجمع الفائدة 13 : 348 . ( 5 ) العروة الوثقى 6 : 319 . مستمسك العروة 2 : 120 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 230 . ( 7 ) انظر : الإرشاد 2 : 190 . الدروس 2 : 54 . الروضة 9 : 340 . ( 8 ) الروضة 9 : 340 . ( 9 ) العروة الوثقى 1 : 284 ، م 1 . تحرير الوسيلة 2 : 329 ، م 10 . مهذّب الأحكام 2 : 107 . ( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 229 .