وقال الشهيد الثاني : « وتوبته الإقرار بما أنكره فإن كان الإنكار للَّه وللرسول فإسلامه بالشهادتين ، ولا يشترط التبرّي من غير الإسلام وإن كان آكد ، وإن كان مقرّاً بهما منكراً عموم نبوّته صلى الله عليه وآله وسلم لم تكف الشهادتان ، بل لا بدّ من الإقرار بعمومها ، وإن كان بجحد فريضة علم ثبوتها من الدين ضرورةً فتوبته الإقرار بثبوتها على وجهها ، ولو كان باستحلال محرّم فاعتقاد تحريمه مع إظهاره إن كان أظهر الاستحلال ، وهكذا » ( « 1 » ) .
ثمّ إنّ المراد بالشهادتين ما يعمّ ما في معناهما أو ما يرادفهما ( « 2 » ) ، بأن يقول : وأنّ محمّداً قد أرسله اللَّه أو بعثه اللَّه . أو يقول بالنسبة إلى الشهادة الأولى : أشهد أنّ الإله هو اللَّه ، أو يقول ذلك بلغته من الفارسية أو التركيّة أو غيرهما ( « 3 » ) .
بل لو ترك لفظ الشهادة فحكم الفاضل الاصفهاني بإسلامه ما لم يظهر منه ما ينافيه ( « 4 » ) ، وقد نفى عنه البأس المحقّق النجفي ( « 5 » ) أيضاً إذا كان ذلك منه لإرادة
هامش
( 1 ) الروضة 9 : 345 - 346 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 630 . أسس الحدود والتعزيرات : 439 .
( 3 ) الدرّ المنضود 3 : 420 .
( 4 ) كشف اللثام 10 : 667 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 630 .