تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
تنظّر فيه مدّعياً قصور الأدلّة النافية عن إثبات الجزء الأوّل من مدّعاه ( « 1 » ) ، كما سبق في القول الثالث .

تعريض الفطري نفسه للقتل :

بناءً على قبول توبة الفطري في غير الأحكام المنصوصة لا يجب عليه بعد التوبة تعريض نفسه للقتل ، بل يجوز له الممانعة وإن وجب قتله على غيره ، كما صرّح بذلك السيد اليزدي ( « 2 » ) . واستدلّ له السيد الحكيم بالأصل ، وأمّا قوله عليه السلام : « وقد وجب قتله » ( « 3 » ) فظاهر في الوجوب على غيره ، لا على عامّة المكلّفين حتى نفسه ( « 4 » ) . وفرّق جماعة من المحشّين على العروة بين صورتي حكم الحاكم بلزوم قتله وعدم حكمه بذلك : ففي الصورة الثانية وقع الاتّفاق على أنّه لا يلزم تعريض نفسه ( « 5 » ) ، بل قال السيد الخوئي : إنّه « لا ينبغي التردّد في حرمة تعريض المرتدّ نفسه إلى القتل بإظهاره عند الحاكم أو بغيره ؛ لوجوب حفظ النفس عن القتل » ( « 6 » ) . وأمّا في الصورة الأولى - أي بعد حكم الحاكم بلزوم قتله - فظاهر السيدين الميلاني والإمام الخميني وجوب التعريض ( « 7 » ) ، وهو غير بعيد عند السيد الخوئي ؛ استناداً إلى وجوب تنفيذ حكم الحاكم الشرعي وحرمة الفرار عنه ؛ لأنّ ردّ حكمه بالفعل أو القول ردّ للأئمة عليهم السلام وهو ردّ للَّه سبحانه ( « 8 » ) .

حكم الاستتابة :

سبق أنّ عقوبة الارتداد في الملّي والمرأة المرتدّة تتوقّف على الاستتابة بغير خلاف في ذلك . ولكن يقع البحث في أنّ الاستتابة هل
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 8 : 312 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 285 ، م 4 . وارتضاه عدّة من المحشين بل ولم يستبعد السيد السبزواري وجوب الممانعة على فرض شمول دليل وجوب حفظ النفس للمورد أيضاً . مهذّب الأحكام 2 : 112 . ( 3 ) الوسائل 28 : 323 ، ب 1 من حدّ المرتد ، ح 2 . ( 4 ) مستمسك العروة 2 : 125 . ( 5 ) العروة الوثقى 1 : 285 ، م 4 ، يستفاد ذلك من عبارة العروة وأيّده المحشّون لعدم التعليق على ذلك . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 237 . ( 7 ) العروة الوثقى 1 : 142 ، م 4 ، التعليقة رقم 7 ، 8 . ط ق . ( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 237 - 238 .