تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
كما عبّر عنه آخرون بقبول توبته في غير الأحكام الثلاثة باطناً وظاهراً ( « 1 » ) في قبال ما يأتي من القول الرابع . ولعلّ أوّل من يظهر منه هذا التفصيل العلّامة في التحرير ، فقد أشار إليه بقوله : فإن تاب المرتدّ عن فطرة فالوجه طهارة بدنه ( « 2 » ) ، مع حكمه في موضع آخر منه بوجوب قتله وعدم قبول توبته ( « 3 » ) . واستدلّ لذلك : أوّلًا : بأنّه مقتضى الجمع بين الأخبار الدالّة على عدم قبول توبة الفطري ، وبين ما دلّ على قبولها من الآيات والروايات ( « 4 » ) . وثانياً : بما دلّ على توجّه خطاب التكليف إليه من عموم أدلّة التكاليف لكلّ بالغ عاقل مسلم ، فيلزم صحّة عباداته وقبولها منه المستلزم لقبول التوبة ، وإلّا لزم التكليف بما لا يطاق ، وهو منفيّ عقلًا ونقلًا ( « 5 » ) . ولا ينافيه إجراء تلك الأحكام التي اشتملت عليها الأخبار المتقدّمة - من القتل وبينونة الزوجة وقسمة الأموال على الورثة - فإنّ هذا أمر آخر وراء قبول التوبة باطناً ( « 6 » ) . وناقش فيه المحقّق النجفي بأنّ الجمع بين الأدلّة بذلك في غاية السقوط ؛ إذ فيه « أوّلًا : أنّه يمكن منع القطع بعدم سقوط التكليف عنه ؛ لظهور الأدلّة في تنزيله منزلة الميّت ، كما يومئ إليه اعتداد زوجته عدّة الوفاة ، وقسمة أمواله بين ورثته وغير ذلك ، كإمكان منع كون ما نحن فيه من طهارة بدنه للغير من مقتضيات القبول الباطني ؛ ضرورة أعمّية ذلك الشاهد العقلي منها ، بل جعل نجاسته من الأحكام الظاهريّة التي حكي الإجماع على عدم قبول توبته بالنسبة إليها . . . والالتزام بمقتضى الدليل العقلي - من قبول أعماله ، فيكون بدنه طاهراً بالنسبة إليه خاصّة في الأعمال . . . لا في حقّ غيره ، فلا يؤتمّ به ولا يستناب مثلًا - أولى قطعاً . . . وثانياً :
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 8 : 307 . العروة الوثقى 1 : 284 ، م 1 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 383 ، م 8 . تحرير الوسيلة 2 : 329 ، م 10 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 224 . ( 2 ) التحرير 1 : 164 . ( 3 ) التحرير 5 : 389 . ( 4 ) المسالك 13 : 35 . الحدائق 11 : 16 . ( 5 ) رسائل المحقق الكركي 3 : 350 - 351 . الروضة 9 : 337 - 338 . الذخيرة : 383 . مصباح الفقيه 8 : 309 . مباني تكملة المنهاج 1 : 337 . مهذّب الأحكام 2 : 104 . ( 6 ) الحدائق 11 : 17 .