جعفر ( « 1 » ) ليست صريحة في التفصيل ، إلّا أنّ المشهور بل المذهب هو التفصيل . . . » ( « 2 » ) .
وحكاه الفيض الكاشاني أيضاً ووصفه بالشذوذ وإن كان أحوط ( « 3 » ) .
وفي الجواهر : أنّه ممّا « لا ينبغي أن يسطر بعد استقرار مذهب الإماميّة على خلافه » ( « 4 » ) .
واستدلّ للمشهور بالكتاب والسنّة :
أمّا من الكتاب ، فاستدلّ بقوله تعالى :
« وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ »
( « 5 » ) .
ولكن المحقّق الأردبيلي قال : إنّ كفر المرتد مطلقاً وجريان بعض أحكام الكفر الأصلي عليه مثل عدم قتل المسلم به وكونه من أهل النار وجهه ظاهر كتاباً وسنة ؛ فإنّ الآيات والروايات في ذلك كثيرة ، أمّا الأحكام الخاصة فدليلها من الكتاب غير ظاهر ( « 6 » ) . وكذا السيد الگلبايگاني نفى دلالة شيء من القرآن على ذلك ( « 7 » ) .
وأمّا من السنّة ، فالنبوي المشهور : « من بدّل دينه فاقتلوه » ( « 8 » ) .
والأخبار الخاصّة :
منها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليهما السلام قال : سألته عن مسلم تنصّر ؟ قال : « يقتل ولا يستتاب » ( « 9 » ) .
ومنها : صحيح محمّد بن مسلم قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ ؟ فقال :
« من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده » ( « 10 » ) .
إلى غير ذلك من الأخبار التي يقيّد إطلاق بعضها ، فتحمل على المرتدّ الفطري بقرينة الروايات الأخرى الدالّة على أنّ المرتدّ إذا كان عن ملّة يستتاب ، فإن تاب
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 325 ، ب 1 من حدّ المرتدّ ، ح 5 .
( 2 ) المسالك 15 : 25 .
( 3 ) المفاتيح 2 : 104 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 608 .
( 5 ) آل عمران : 85 . واستدلّ بها الشيخ في المبسوط 8 : 71 .
( 6 ) مجمع الفائدة 13 : 319 .
( 7 ) الدر المنضود 3 : 345 .
( 8 ) المستدرك 18 : 163 ، ب 1 من حدّ المرتد ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 28 : 325 ، ب 1 من حدّ المرتد ، ح 5 .
( 10 ) الوسائل 28 : 323 ، ب 1 من حدّ المرتد ، ح 2 .