وقال في موضع آخر : « ويبنى على الملّية مع الشكّ في غير بلاد المسلمين ، وفيها في وجه » ( « 1 » ) .
ووجهه نفي عنوان الفطريّة المشكوك بالأصل من استصحاب موضوعي أو أصل حكمي مؤمّن ؛ لأنّ فيه أثراً زائداً ، ولا يعارض باستصحاب عدم كونه ملّياً ؛ لعدم أثر زائد مترتّب على الملّية .
تاسعاً - الأحكام المترتّبة على الارتداد
: تكون الأحكام المرتّبة على الارتداد على قسمين :
الأوّل : الأحكام الخاصّة المنصوصة التي تختلف بالنسبة إلى أقسام المرتدّ من حيث كونه عن فطرة أو عن ملّة ، وكذا من حيث كونه رجلًا أو امرأة ، وهي :
1 - عقوبة الارتداد
: تختلف عقوبة الارتداد من حيث كون المرتد عن فطرة أو عن ملّة ، كما أنّه تختلف باختلاف كون المرتدّ رجلًا أو امرأة .
وفيما يلي نتعرض لذلك :
أ - عقوبة الارتداد عن فطرة :
لا خلاف بين فقهائنا في وجوب قتل المرتدّ الفطري في الحال بلا استتابة ، وقد نصّ على ذلك الشيخان الصدوق والمفيد والسيّد المرتضى والمحقّق الحلّي وغيرهم ( « 2 » ) ، بل عليه الإجماع من غير واحد ( « 3 » ) .
إلّا أنّ الشهيد الثاني استظهر من ابن الجنيد أنّ الارتداد قسم واحد وأنّه يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل ، فيكون مخالفاً في وجوب قتل الفطري قبل استتابته ، وظاهره الميل إليه لولا مخالفة المشهور حيث قال : « وعموم الأدلّة المعتبرة يدلّ عليه ، وتخصيص عامّها أو تقييد مطلقها برواية عمّار [ المتقدّمة ] لا يخلو من إشكال ، ورواية علي بن
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 18 .
( 2 ) المقنع : 474 . المقنعة : 800 . الانتصار : 235 . الشرائع 4 : 183 . التذكرة 2 : 647 ( حجرية ) . الدروس 2 : 52 . جامع المقاصد 12 : 410 . كشف اللثام 10 : 661 . الحدائق 25 : 522 . تحرير الوسيلة 2 : 445 ، م 1 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 383 ، م 8 .
( 3 ) الخلاف 5 : 353 - 354 ، م 3 . كشف اللثام 10 : 661 . جواهر الكلام 41 : 605 .