بل صرّح العلّامة في التذكرة بأنّه لو انعقد حال كون أبويه كافرين ثمّ تجدّد إسلامهما أو أحدهما فبلغ وأظهر الكفر فهو مرتدّ عن ملّة ؛ لسبق كفره على الحكم بإسلامه ( « 1 » ) .
وظاهر هذه العبارات اعتبار الانعقاد في إسلام الولد وكون ارتداده عن فطرة .
بل الظاهر منه أنّه إذا كان أحد أبويه مسلماً وقت انعقاد نطفته فهو فطري وإن صار بعد ذلك كافراً .
ولكنّه لا تساعد على ذلك عباراتهم في مباحث شتّى ؛ فلذلك احتمل السيد العاملي أن يكون المراد من إطلاق عباراتهم المتقدّمة أنّ أحد أبويه بقي على الإسلام من حين العلوق إلى أن بلغ ( « 2 » ) .
ثمّ إنّ هؤلاء فسّروا الولادة في الروايات والفتاوى بالعلوق .
قال الشهيد الثاني : « . . . إن كان ولد على الفطرة الإسلاميّة بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه . . . » ( « 3 » ) .
وقال أيضاً : « المشهور بين الأصحاب أنّ الارتداد على قسمين : فطري وملّي ، فالأوّل : ارتداد من ولد على الإسلام بأن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 274 - 275 ( حجرية ) .
( 2 ) مفتاح الكرامة 8 : 22 - 23 .
( 3 ) الروضة 2 : 143 .