الوجوب ؛ حملًا للأمر بها على الكناية عن عدم جواز الانتفاع والإرشاد إلى مانعيّة النجاسة عن الوضوء ( « 1 » ) . وتفصيل البحث موكول إلى محالّه . ( انظر : وضوء ، تيمّم )
ب - إراقة الدم :
وهي قد تكون في الإنسان وأخرى في الحيوان :
1 - إراقة دم الإنسان :
إراقة دم الإنسان كناية عن القتل ، وقد اعتبر الشارع إراقة دم النفس المحترمة ظلماً من أعظم الكبائر ، قال اللَّه تعالى :
« وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها »
( « 2 » ) . وعن الإمام الصادق عليه السلام :
« لا يدخل الجنّة سافك للدم . . . » ( « 3 » ) .
وهو الفساد الكبير في الأرض حتى أنّه يقال : لا تشرع إراقة دم محترم لحفظ دم آخر ، ولا تقيّة في الدماء ، وأنّ التقيّة إذا توقّفت على إراقة الدم فلا تقيّة ( « 4 » ) ؛ ولذلك حرم قتل المسلم أو الذمي ظلماً وبغير حقّ .
نعم ، أجاز الشارع إراقة دم الكافر الحربي والبغاة بل يجب قتلهم ؛ لإعلاء كلمة اللَّه والإسلام وتطهير الأرض من لوث وجودهم ، أو ليفيئوا إلى أمر اللَّه وإطاعة الإمام عليه السلام ( « 5 » ) .
وكذا أجاز إراقة الدم قصاصاً ؛ لغرض حفظ نظام الاجتماع وقطع دابر الشرّ عن البشر ، قال اللَّه تعالى :
« وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ »
( « 6 » ) .
وكذا أباح الشارع إراقة دم المحارب واللص والمهاجم للدفع عن النفس والحريم والمال إذا لم يندفع إلّا بذلك ، فقتله جائز ودمه هدر ، فلا قود ولا دية ( « 7 » ) .
بل عن بعض الفقهاء وجوب ذلك دفعاً عن النفس إذا كان المهاجم يطلب قتله ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 104 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 287 . مصباح الفقاهة 1 : 133 .
( 2 ) النساء : 93 .
( 3 ) الوسائل 29 : 13 ، ب 1 من القصاص في النفس ، ح 9 .
( 4 ) انظر : الشرائع 1 : 344 . كفاية الأحكام 1 : 411 - 412 . رسائل فقهية : 74 . ( تراث الشيخ الأعظم ) : 74 .
( 5 ) انظر : النهاية : 291 ، 292 ، 296 . الروضة 2 : 379 ، 386 ، 388 ، 407 . الرياض 7 : 441 ، 456 ، 460 ، 490 . جواهر الكلام 21 : 46 ، 47 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 360 ، 361 ، 389 .
( 6 ) البقرة : 179 .
( 7 ) انظر : الشرائع 4 : 189 - 190 . المسالك 15 : 49 - 50 . جواهر الكلام 41 : 650 . تحرير الوسيلة 1 : 447 - 448 ، م 1 - 6 .
( 8 ) الخلاف 5 : 345 ، م 16 . التذكرة 9 : 434 .