يبحث عن شرطية الإرادة بمعنى القصد أو الالتزام بالمضمون المعاملي في صحّة المعاملة بل انعقادها ، كما أنّه قسّمت إلى الإرادة الظاهرة وهي إنشاء العقد أو الإيقاع وإبرازه ، والإرادة الباطنة وهي الالتزام أو القصد الجدّي لمضمون العقد أو الإيقاع .
كما وقع البحث عمّن له أهليّة الإرادة ومن يكون مسلوب الإرادة ، كالصبيّ والمجنون .
كما وقع البحث عن حكم الترديد أو الإبهام أو التعليق في الإرادة والقصد المعاملي وبتبعيّة العقود للقصود ، أي إرادة المتعاقدين وقصدهما .
2 - وبمناسبة البحث عن شروط صحة العقود والإيقاعات وقع البحث عن شرطيّة الإرادة فيها بمعنى طيب النفس وعدم الإكراه ، فلا تصحّ المعاملة إذا وقعت عن إكراه . وهذا معنى آخر للإرادة غير القصد أو المشيئة .
3 - وفي العبادات يقع البحث عن شرطية الإرادة بمعنى قصد الفعل العبادي وشرطية قصد القربة بمعنى الداعي الإلهي أو قصد الامتثال ، وهو معنى ثالث للإرادة غير المعنيين المتقدّمين ، فلا تصحّ العبادة بدون إرادة الفعل العبادي أو بدون قصد القربة .
4 - ويبحث في أبواب الخلل والمبطلات للعبادات عن اشتراط وقوع الفعل المبطل عن إرادة بمعنى اختيار أو توجّه ، فلا يكون السهو أو النسيان ، بل والجهل في بعض الحالات مبطلًا للعبادة ، ولا موجباً لترتّب القضاء أو الكفّارة ، وهذا أيضاً معنى آخر أوسع من القصد .
5 - وفي شرائط التكليف يبحث عن اشتراط الإرادة بمعنى الاختيار والقدرة على الفعل والترك في صحّة التكليف ، فلا تكليف للعاجز . وكذلك يقع البحث عن شرطية الاختيارية في صحّة الامتثال ، فلا يجتزئ بالفعل الصادر عن اضطرار كحركة يد المرتعش .
6 - وفي بحث الجريمة والعقوبة يبحث عن شرطية الإرادة بمعنى الاختيار وركنيّته في المسؤولية وتحقّق الجريمة وفي ترتّب العقوبة ، فلا مسئوليّة ولا عقوبة على العمل الصادر من دون اختيار . وتفصيل كلّ هذه البحوث يطلب من محالّها .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 346
مساهمون: مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
ص٣٤٦