لم يصل إلى حلقه ، وقد تعرّض الفقهاء لبحث ذلك في باب الصوم .
وكذا اختلف الفقهاء ( « 1 » ) في كراهة جعل الكافور في اذن الميت أو استحبابه ، والبحث عنه ينظر في باب التحنيط .
وأمّا غسل باطن الاذنين في الغُسل فلا يجب ، وما ورد في كلمات بعض الفقهاء ( « 2 » ) من الأمر بغسل باطن الاذنين يراد به ما يظهر للرائي من سطح باطنهما عند تعمّد الرؤية لدخوله في الظاهر ، لا باطن الصماخ ( « 3 » ) .
نعم ، يستحب تخليل الاذنين مع وصول الماء إلى ظاهرهما ، ولو لم يصل إلّا به وجب ( « 4 » ) .
هل يعبّر بالاذن عن الذات ؟
اتّفق فقهاؤنا على أنّ الاذن من أجزاء البدن لا يعبّر بها عن الشخص ، وفرّعوا عليه أنّ الزوج لو أضاف الطلاق ونحوه إلى الاذن فقال : اذنك طالق ، لم يقع الطلاق ؛ لأنّ الطلاق يقع بذات الزوجة لا ببعض أجزائها وما قصد إليه ( « 5 » ) ، وقال بعض فقهاء الجمهور بوقوعه ( « 6 » ) . والبحث عنه مفصّلًا في باب الطلاق والخلع ونحوهما .
وأمّا بالنسبة إلى العتق فاختلف الفقهاء في وقوعه إذا أضيف إلى الاذن كما لو قال : أعتقت اذنك ، وقد وقع الكلام في ذلك في باب العتق .
هل الاذن ممّا يحرم إليه النظر في المرأة ؟
اتّفق الفقهاء على أنّ المرأة كلّها عورة ، فلا يجوز النظر إليها حتى الاذنين ( « 7 » ) ، ولا يجوز للمرأة أيضاً إظهار اذنيها للأجنبي ، كما أنّ المستفاد من الآية :
« وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ . . . »
وجوب ستر الزينة المتصلة بالاذن أيضاً كوجوب ستر محلّ الزينة .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : عورة ، زينة )
هامش
( 1 ) المختلف 1 : 247 . الروضة 1 : 425 . جواهر الكلام 4 : 177 - 180 .
( 2 ) المقنعة : 52 . التذكرة 1 : 231 .
( 3 ) الحدائق 3 : 92 . جواهر الكلام 3 : 85 . مصباح المنهاج 3 : 501 .
( 4 ) المعتبر 1 : 186 . المنتهى 2 : 205 .
( 5 ) الخلاف 4 : 482 ، م 51 . المسالك 9 : 103 .
( 6 ) ذهب الشافعي وزفر إلى وقوع الطلاق بإضافته إلى الاذن . انظر : المغني لابن قدامة 8 : 422 . الشرح الكبير 8 : 338 .
( 7 ) التذكرة 2 : 446 . جامع المقاصد 2 : 96 - 97 . الروض 2 : 582 . صراط النجاة ( التبريزي ) 3 : 26 .