ما تجنيه برجلها أيضاً ( « 1 » ) . وليس له موافق ، بل في الخلاف الإجماع على خلافه ( « 2 » ) ، بل وليس له دليل إلّا خبر إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام :
« أنّ عليّاً عليه السلام كان يضمّن الراكب ما وطأت الدابّة بيدها أو رجلها . . . » ( « 3 » ) ، وهو قاصر عن معارضة الأخبار المتقدّمة .
فالمتّجه حينئذٍ حمله على صورة التفريط ، أو على ما إذا كانت واقفة دون السائرة ( « 4 » ) .
والحكم كذلك في القائد ، بمعنى ضمانه ما تجنيه بيدها ورأسها دون رجليها ، ما لم يكن عن تفريط ( « 5 » ) .
ولو وقف بها في الطريق ضمن ما تجنيه بيديها أو رجليها أو غيرهما ، من دون فرق في ذلك بين الطريق الضيّق والواسع ، والمفرّط وغيره ( « 6 » ) . كما أنّه لا فرق بين الراكب والقائد والسائق ؛ عملًا بإطلاق النصّ والفتوى ( « 7 » ) .
وفي خبر العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين ، فتصيب دابّته إنساناً برجلها ، قال : « ليس عليه ما أصابت برجلها ، وعليه ما أصابت بيدها ، وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضاً » ( « 8 » ) .
وكذا السائق يضمن ما تجنيه بيديها ورجليها ( « 9 » ) .
ويدلّ عليه خبر العلاء بن الفضيل المشار إليه ، وكذا ما يفهم من التعليل السابق في الراكب باعتبار أنّ الدابّة جميعها قدّامه ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 427 .
( 2 ) الخلاف 5 : 512 ، م 5 .
( 3 ) الوسائل 29 : 249 ، ب 13 من موجبات الضمان ، ح 10 .
( 4 ) جواهر الكلام 43 : 137 .
( 5 ) الشرائع 4 : 257 . القواعد 3 : 657 . جواهر الكلام 43 : 138 .
( 6 ) المبسوط 8 : 80 . الشرائع 4 : 257 . الجامع للشرائع : 584 .
( 7 ) جواهر الكلام 43 : 138 .
( 8 ) الوسائل 29 : 247 ، ب 13 من موجبات الضمان ، ح 2 ، مع اختلاف .
( 9 ) النهاية : 759 . الوسيلة : 427 . الشرائع 4 : 257 . الجامع للشرائع : 584 . الروضة 10 : 163 .
( 10 ) جواهر الكلام 43 : 140 .