وأجيب عن ذلك بأنّ المراد من الحدّ في الروايات ما يشمل التعزير ، وعلى تقدير العدم فالظاهر الاتّحاد في الحكم مع فرض عدم الخطأ ( « 1 » ) ؛ ولذلك ذهب الشيخ في الخلاف إلى عدم الضمان ؛ مستنداً إلى أصالة البراءة ، وأنّ التعزير حدّ من حدود اللَّه تعالى ( « 2 » ) . وتفصيله في مصطلح ( حدّ ) .
2 - الإذن الثابت بالعقد :
1 - ذهب ابن إدريس ( « 3 » ) والعلّامة - في بعض كتبه ( « 4 » ) - إلى أنّ الطبيب والختّان والحجّام ونحوهم لا يضمنون التلف لو اتّفق ، إذا لم يتجاوزوا الحدّ المعتاد ، وكانت لهم حذقة في صنعتهم . وفي الكفاية : « إنّه غير بعيد » ( « 5 » ) .
واستدلّ له بالأصل ( « 6 » ) ، وبأنّه فعل سائغ - أي مأذون فيه - فلا يستعقب الضمان ، وبأنّ إذن المريض للطبيب في العلاج بحسب نظره وما يؤدّي إليه فكره يوجب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 471 .
( 2 ) الخلاف 5 : 493 - 496 ، م 10 .
( 3 ) السرائر 3 : 373 .
( 4 ) التحرير 3 : 118 .
( 5 ) كفاية الأحكام 1 : 664 .
( 6 ) السرائر 3 : 373 . كفاية الأحكام 1 : 664 .