والمحقّق في الشرائع ( « 1 » ) ، والعلّامة في الإرشاد ( « 2 » ) إلى سقوط القصاص عنه ، بل ذكر الشهيد الثاني أنّ هذا هو الأشهر ، بدعوى أنّه أسقط حقّه بالإذن ، فلا يتسلّط الوارث عليه ؛ لأنّه إنّما يستحقّ بما ينتقل إليه عن المورّث ، والمورّث لا حقّ له هنا بالإذن ؛ ولأنّ الإذن هنا شبهة دارئة ( « 3 » ) .
والقول الآخر ثبوت القصاص عليه ، وقد نقله ثاني الشهيدين وعلّله بأنّ القتل لا يباح بالإذن ، فلا يسقط الحقّ به ، كما لو قال : اقتل زيداً وإلّا قتلتك ، ويمنع من كون الحقّ يجب للمورّث أوّلًا ؛ لأنّه لا يثبت إلّا بعد الموت ، فيجب للورثة ابتداءً ( « 4 » ) .
وتوقّف العلّامة في الحكم في بعض كتبه ، حيث قال : « ولو قال : اقتلني وإلّا قتلتك لم يجز القتل ، فإن فعل ففي القصاص إشكال ينشأ من إسقاط حقّه بالإذن ، فلا يتسلّط الوارث ، ومن كون الإذن غير مبيح ، فلا يرتفع العدوان » ( « 5 » ) .
ويترتّب عليه أيضاً حكم الدية ، فإن لم
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 200 .
( 2 ) الارشاد 2 : 197 .
( 3 ) المسالك 15 : 89 .
( 4 ) المسالك 15 : 89 .
( 5 ) القواعد 3 : 590 . وكذا قال في التحرير ( 5 : 426 ) : « وعندي فيه [ / سقوط القصاص ] نظر » .