يحفظ الداخل من الحيوان والبئر ، مع أنّه تسبّب في الجناية عليه ، بخلاف ما إذا دخل بغير إذنه فإنّه لا يضمن الجناية ( « 1 » ) .
وتدلّ عليه رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم ، فعقره كلبهم ، قال : لا ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا » ( « 2 » ) .
وتفصيل الكلام في ذلك يطلب في موضعه .
( انظر : جناية )
3 - دفع الفطرة عن الضيف :
ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من أضاف غيره طول شهر رمضان يجب عليه إخراج الفطرة عنه ( « 3 » ) . وفيه بحث واختلاف من حيث حدوده يراجع فيه مصطلح ( زكاة الفطرة ) .
4 - إذن صاحب الدار في صوم الضيف تطوّعاً :
ورد النهي عن صوم الضيف تطوّعاً بدون إذن مضيّفه ( « 4 » ) ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من نزل على قوم فلا يصم تطوّعاً إلّا بإذنهم » ( « 5 » ) . والمشهور استفادة الكراهة منه وعليه فيعتبر إذن المضيّف في ارتفاع كراهة صوم الضيف التطوعي ، أو حرمته ، حسب اختلاف الأقوال فيه .
2 - أثر الإذن في الجنايات :
لا إشكال في عدم جواز الجناية على النفس المحترمة بسبب من الأسباب ، سواء كان في حال اضطرار أو اختيار ولو بإذن المجني عليه ؛ لأنّ الإذن لا يرفع الحرمة الحاصلة من نهي الشارع الذي هو المالك الحقيقي . وهو ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال ، وإنّما وقع البحث في انّ الإذن من المجني عليه هل يوجب سقوط القصاص أو الدية أم لا ؟
فلو قال لآخر : اقتلني أو لأقتلنّك ، فأثم وباشر ، فذهب الشيخ في المبسوط ( « 6 » ) ،
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 80 . الوسيلة : 425 . القواعد 3 : 654 . جواهر الكلام 43 : 134 ، 146 .
( 2 ) الوسائل 29 : 254 ، ب 17 من موجبات الضمان ، ح 2 .
( 3 ) الانتصار : 228 .
( 4 ) المقنعة : 367 . اللمعة : 60 . جواهر الكلام 17 : 116 .
( 5 ) الوسائل 10 : 530 ، ب 10 من الصوم المحرّم والمكروه ، ح 4 ، مع اختلاف .
( 6 ) المبسوط 7 : 43 .