الثاني - الآثار الخاصة :
1 - أثر الإذن في دخول البيت :
يترتّب على الإذن في دخول الدار آثار ، وهي :
1 - درء الحدّ عن المأذون له :
لو دخل شخص داراً بإذن مالكها ثمّ سرق من متاعها ، فقد ذهب الشيخ في النهاية ( « 1 » ) إلى أنّه لا حدّ عليه ، وتبعه في ذلك القاضي ( « 2 » ) وابن إدريس ( « 3 » ) ، من دون فرق في ذلك بين أن تكون السرقة من حرز أو غير حرز ؛ وذلك للشبهة الدارئة للحدّ ؛ لأنّ المأذون له صار بمنزلة أهل الدار وخرجت الدار بالنسبة إليه عن كونها حرزاً ، فهو مؤتمن وليس بسارق ، بل هو خائن للأمانة .
هذا مضافاً إلى صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : « الضيف إذا سرق لم يقطع . . . » ( « 4 » ) .
ولكن ذهب الأكثر - بل هو المشهور ( « 5 » ) - إلى القول بالتفصيل بين أن يسرق من الحرز وعدمه ، فيقطع في الأوّل دون الثاني ( « 6 » ) ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( « 7 » ) .
وعليه فتحمل الصحيحة على ما إذا ائتمنه ، كما يظهر ذلك من قوله عليه السلام في موثّقة سماعة : « الأجير والضيف امناء ليس يقع عليهم حدّ السرقة » ( « 8 » ) ، دون ما إذا أحرز ماله فإنّه لم يستأمنه على ذلك المال المحرز ( « 9 » ) .
وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلّه . ( انظر : سرقة )
2 - ضمان الجناية :
لو دخل رجل داراً بإذن مالكها ، فعقره كلبه ، أو وقع في بئر غير مكشوفة ، أو كانت البئر مكشوفة ولكنّ الداخل أعمى ، فالضمان على مالكها ؛ لأنّه يلزم عليه أن
هامش
( 1 ) النهاية : 717 .
( 2 ) المهذّب 2 : 542 .
( 3 ) السرائر 3 : 488 .
( 4 ) الوسائل 28 : 275 ، ب 17 من حدّ السرقة ، ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 493 .
( 6 ) الوسيلة : 417 - 418 . الشرائع 4 : 174 . التحرير 5 : 354 - 355 .
( 7 ) المبسوط 8 : 33 .
( 8 ) الوسائل 28 : 272 ، ب 14 من حدّ السرقة ، ح 4 .
( 9 ) المسالك 14 : 490 - 491 . تقريرات الحدود والتعزيرات ( الگلبايگاني ) 1 : 362 .