المالك ، فلا يجوز للمأذون أن يقوم بتصرّف يوجب ضرر المالك ، أو يوجب عدم المصلحة .
فلو اشترى الوكيل بغبن فاحش لا يلزم الموكّل ( « 1 » ) ، وكذا لو وكّله في تزويج امرأة بعينها فزوّجه غيرها ، لم يثبت النكاح ، ولزم الوكيل مهرها ؛ لأنّه غرّها ( « 2 » ) ، وكذا يجب على العامل أن يقتصر على التصرّف المأذون فيه ، فلا يجوز التعدّي عنه ، ولو تعدّى إلى غيره لم ينفذ تصرّفه وتوقف على إجازة المالك ( « 3 » ) .
ثمّ إنّ الحقوق المترتّبة على العقود المأذون فيها من التسليم وسلامة المبيع أو الثمن ونحو ذلك من الشروط ، فإنّها ترجع إلى المأذون إذا كان وكيلًا مفوّضاً ولم يصرّح بالوكالة ، كعامل القراض ؛ فإنّه يرجع إليه جميع شؤون المعاوضة من دفع المبيع إليه ، وأخذ الثمن منه ، وأخذ أرش العيب عنه لو ظهر عيب في الثمن - إذا كان هو المشتري - وليس للموجب مطالبة الموكّل بوجه أصلًا ؛ لأنّه ليس طرف التزامه . نعم ، إنّ الوكيل يرجع إلى موكّله فيما دفع عنه ( « 4 » ) . هذا كلّه في الوكيل المفوّض .
وأمّا إذا كان وكيلًا في مجرّد إجراء العقد فليس له شأن ذلك ، فلا يلزم بشيء من ذلك ، ولا يثبت له الخيار ، وإنّما يرجع جميع ذلك إلى الموكّل ( « 5 » ) .
وتفصيل الكلام في ذلك يطلب في محلّه .
( انظر : مضاربة ، وكالة )
3 - ارتفاع الضمان :
وقع البحث في أنّ الإذن في التصرّف هل يوجب سقوط الضمان عن المأذون له أو لا يوجب ذلك ، أو أنّه يختلف باختلاف الموارد ؟ وتفصيل البحث في ذلك سيأتي عند الكلام في اشتراط الضمان أو السلامة في الإذن .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 382 . التذكرة 15 : 62 .
( 2 ) النهاية : 319 .
( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 125 ، م 566 .
( 4 ) انظر : المكاسب والبيع ( النائيني ) 1 : 418 ، و 2 : 215 . منية الطالب ( النائيني ) 1 : 379 . بلغة الفقيه 2 : 277 ( الهامش ) .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 285 . المسالك 3 : 194 - 195 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 28 . منية الطالب ( النائيني ) 2 : 138 .