تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
إذا كان مع تحقّق التضمين فهو بيع ، وإلّا فهبة ( « 1 » ) . وقد يكون الإذن توكيلًا أو تفويضاً ، كما لو أذن للغير في التصرّف في ماله ببيع أو شراء وأمثال ذلك ، فإنّ ذلك يرجع إلى الوكالة أو التفويض في التصرف عن المالك ( « 2 » ) . وهكذا غير ذلك ممّا يمكن تصويره في مضمون الإذن . والآثار الوضعيّة هي :

1 - صحّة التصرّف :

لو وقع التصرّف الموقوف على الإذن عن إذن صحّ ، كاعتكاف الزوجة ، أو حجّها الندبي بإذن الزوج ، وكالصلاة على الميّت بإذن الوليّ . قال العلّامة الحلّي : « فلو اعتكف العبد أو الزوجة لم يصحّ إلّا مع إذن المولى والزوج » ( « 3 » ) . ولو وقع مثل هذه التصرّفات العباديّة بغير إذن بطلت ، ولا يؤثّر في صحّتها الإذن اللاحق . وأمّا العقود والإيقاعات المتوقّفة على الإذن فإنّها لو حصلت بغير إذن فلا تقع باطلة بل تكون موقوفة على الإذن اللاحق ، إلّا أن يشترط فيها قصد القربة أيضاً ، فتبطل ، كما لو وقف مال الغير ، حيث لا يصحّ وقف مال الغير ، ولا يؤثّر فيه أيضاً الإذن اللاحق ؛ لأنّ نيّة التقرّب شرط فيه ، ولا يقوم الغير مقام المالك فيها ( « 4 » ) .

2 - ولاية التصرّف :

الإذن في العقود يفيد ثبوت ولاية التصرّف في المأذون فيه ( « 5 » ) ، ففي الوكالة والمضاربة والشركة ونحوها يثبت لكلّ واحد من الوكيل والعامل والشريك ولاية التصرّف في مقتضى الإذن ، كالوكالة في عقد البيع وغيره ، ولا يجوز التعدّي عمّا وقع عليه الإذن ، بل تعتبر رعاية مصلحة
هامش
( 1 ) تعليقات على المكاسب ( الطهوري ) 1 : 518 . ( 2 ) حاشية مجمع الفائدة ( البهبهاني ) : 463 . العروة الوثقى 6 : 186 ، م 5 . ( 3 ) القواعد 1 : 391 . ( 4 ) انظر : جامع المقاصد 9 : 56 - 57 . جواهر الكلام 28 : 21 . ( 5 ) المكاسب والبيع ( النائيني ) 2 : 317 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 307 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي