إذا كان مع تحقّق التضمين فهو بيع ، وإلّا فهبة ( « 1 » ) .
وقد يكون الإذن توكيلًا أو تفويضاً ، كما لو أذن للغير في التصرّف في ماله ببيع أو شراء وأمثال ذلك ، فإنّ ذلك يرجع إلى الوكالة أو التفويض في التصرف عن المالك ( « 2 » ) .
وهكذا غير ذلك ممّا يمكن تصويره في مضمون الإذن .
والآثار الوضعيّة هي :
1 - صحّة التصرّف :
لو وقع التصرّف الموقوف على الإذن عن إذن صحّ ، كاعتكاف الزوجة ، أو حجّها الندبي بإذن الزوج ، وكالصلاة على الميّت بإذن الوليّ .
قال العلّامة الحلّي : « فلو اعتكف العبد أو الزوجة لم يصحّ إلّا مع إذن المولى والزوج » ( « 3 » ) .
ولو وقع مثل هذه التصرّفات العباديّة بغير إذن بطلت ، ولا يؤثّر في صحّتها الإذن اللاحق .
وأمّا العقود والإيقاعات المتوقّفة على الإذن فإنّها لو حصلت بغير إذن فلا تقع باطلة بل تكون موقوفة على الإذن اللاحق ، إلّا أن يشترط فيها قصد القربة أيضاً ، فتبطل ، كما لو وقف مال الغير ، حيث لا يصحّ وقف مال الغير ، ولا يؤثّر فيه أيضاً الإذن اللاحق ؛ لأنّ نيّة التقرّب شرط فيه ، ولا يقوم الغير مقام المالك فيها ( « 4 » ) .
2 - ولاية التصرّف :
الإذن في العقود يفيد ثبوت ولاية التصرّف في المأذون فيه ( « 5 » ) ، ففي الوكالة والمضاربة والشركة ونحوها يثبت لكلّ واحد من الوكيل والعامل والشريك ولاية التصرّف في مقتضى الإذن ، كالوكالة في عقد البيع وغيره ، ولا يجوز التعدّي عمّا وقع عليه الإذن ، بل تعتبر رعاية مصلحة
هامش
( 1 ) تعليقات على المكاسب ( الطهوري ) 1 : 518 .
( 2 ) حاشية مجمع الفائدة ( البهبهاني ) : 463 . العروة الوثقى 6 : 186 ، م 5 .
( 3 ) القواعد 1 : 391 .
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 9 : 56 - 57 . جواهر الكلام 28 : 21 .
( 5 ) المكاسب والبيع ( النائيني ) 2 : 317 .