بالتصرّف الشامل لجميع ذلك ( « 1 » ) .
وتفصيله في مصطلح ( وصيّة ) .
وقد يحصل التعارض ؛ لعدم إمكان الامتثال ، كما لو استأجر اثنان واحداً ليحجّ عنهما في عام واحد ، وحينئذٍ فلو استأجراه لعام صحّ الأسبق ، ولو اقترن العقدان وزمان الإيقاع بطلا ( « 2 » ) .
ثامناً - أثر الإذن
:
أ - الأثر التكليفي
:
1 - ارتفاع الحرمة أو الكراهة :
تقدّم ذكر حرمة الكثير من التصرّفات المتعلّقة بملك الغير أو بحقّه إلّا أن تكون بإذنه ( « 3 » ) ، فمع الإذن ترتفع الحرمة ، فلا يترتّب عليه إثم .
فبالإذن يجوز التصرّف في مال الغير أو في ملكه بأنواع التصرّفات . وكذا يجوز التصرّف في حقّه ، فإذن الزوج يرفع حرمة خروج الزوجة من بيتها ( « 4 » ) ، وكذا إذن الشارع بالتأديب يرفع حرمة ضرب الزوجة والولد لذلك ( « 5 » ) ، كما أنّه يرفع حرمة ما يرتكبه المكره والمضطرّ ونحوهما ، فإذن الشارع في تناول المحرّمات عند الضرورة مبيح لذلك ( « 6 » ) .
كما أنّ الإذن يرفع الكراهة فيما لو كان التصرّف مكروهاً بلا إذن ، فإذن الزوجة رافع لكراهة العزل ( « 7 » ) ، وكذا إذن الوالد رافع لكراهة الصوم الندبي عن الولد ( « 8 » ) ، ومثله إذن المولى ( « 9 » ) والمضيف ( « 10 » ) ، وكذا إذن الإمام عليه السلام في القصاص رافع لكراهة مبادرة الوليّ فيه ( « 11 » ) .
ثمّ إنّما ترتفع الحرمة بالإذن فيما إذا
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 53 - 54 . القواعد 2 : 566 . ونسب ذلك أيضاً إلى بعض آخر في الإيضاح ( 2 : 630 ) .
( 2 ) الشرائع 1 : 234 .
( 3 ) مجمع الفائدة 7 : 497 . الحدائق 21 : 118 . مستمسك العروة 8 : 209 .
( 4 ) تحرير الوسيلة 2 : 270 - 271 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 289 ، م 1407 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 669 .
( 6 ) القواعد 3 : 334 .
( 7 ) المقنعة : 516 . المبسوط 4 : 267 . المهذّب البارع 3 : 208 . تحرير الوسيلة 2 : 216 - 217 ، م 14 .
( 8 ) الشرائع 1 : 209 .
( 9 ) المراسم : 96 . جواهر الكلام 17 : 130 - 131 . هذا بناءً على كراهة صومه ندباً إذا وقع بلا إذن من المولى .
( 10 ) جواهر الكلام 17 : 116 - 117 .
( 11 ) جواهر الكلام 42 : 286 - 288 .