النطق ، إلّا مع اقتران سكوتها بقرائن تدلّ على رضاها قطعاً ( « 1 » ) .
ثمّ إنّ الفقهاء اختلفوا في حدود كاشفيّة السكوت عن الإذن وحجّيته على أقوال ( « 2 » ) يطلب تفصيلها في مصطلح ( نكاح ) .
سابعاً - التعارض في الإذن
: إذا اجتمع الأولياء ممّن له حقّ الإذن في تزويج المرأة - مثلًا - كالأب والجدّ ، واختلفا في الاختيار قدّم اختيار الجدّ .
وإن عقد كلّ واحد منهما على رجل حكم بعقد السابق ، سواء كان الأب هو السابق بالعقد ، أو الجدّ ، فإن اتّفقا في حال واحد قدّم عقد الجدّ ( « 3 » ) .
وتدلّ عليه صحيحة هشام بن سالم ومحمّد بن حكيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إذا زوّج الأب والجدّ كان التزويج للأوّل ، فإن كانا جميعاً في حال واحدة فالجدّ أولى » ( « 4 » ) .
وكذا صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « إذا زوّج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضاً أن يزوّجها » ، فقلت : فإن هوى أبوها رجلًا وجدّها رجلًا ، فقال : « الجدّ أولى بنكاحها » ( « 5 » ) . وغير ذلك من الروايات .
ولو عقد وكيلا الأب والجدّ ، أو وكيلا المرأة أحدهما على زيد ، والآخر على عمرو ، ففيه خمسة أحوال :
الأولى : أن يسبق أحد النكاحين بعينه من غير إشكال ، فهو الصحيح ( « 6 » ) بلا خلاف فيه ؛ لعموم أدلّة الصحّة وإطلاقاتها التي لا تشمل اللاحق لفوات شرط الصحّة ، وهو كونها خليّة ( « 7 » ) .
الثانية : أن يعلم وقوع النكاحين دفعة واحدة ، فيبطلان معاً ؛ لعدم إمكان الجمع بينهما ، وتقديم أحدهما على الآخر ترجيح
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 29 : 205 .
( 2 ) جواهر الكلام 29 : 204 - 205 . مستمسك العروة 14 : 480 - 481 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 306 .
( 3 ) المراسم : 148 . الشرائع 2 : 278 . التذكرة 2 : 594 ( حجرية ) . المسالك 7 : 169 - 170 . مستند الشيعة 16 : 206 - 207 . جواهر الكلام 29 : 208 - 209 .
( 4 ) الوسائل 20 : 290 ، ب 11 من عقد النكاح ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 20 : 289 ، ب 11 من عقد النكاح ، ح 1 .
( 6 ) التذكرة 2 : 597 ( حجرية ) . العروة الوثقى 5 : 645 ، م 35 .
( 7 ) مستمسك العروة 14 : 521 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 352 .