بلا مرجّح ( « 1 » ) .
الثالثة : إذا لم يعلم السبق ولا المعيّة ، وشكّ فيهما ، فيبطلان أيضاً كالحالة السابقة ؛ لعدم العلم بتحقّق عقد صحيح ، والأصل عدم تأثير واحد منهما ( « 2 » ) .
هذا مع عدم العلم بتاريخ أحدهما ، وإلّا فيتعيّن الحكم بصحّة المعلوم ؛ لاستصحاب كونها خليّة إلى ما بعده الذي هو شرط صحّته ( « 3 » ) ، كما تقرّر ذلك في الصورة الآتية .
ولكن ذهب العلّامة في هذا الفرض إلى أنّ الأقوى أنّه يجبرهما السلطان على أن يطلّق كلّ واحد منهما طلقة ، فإن امتنعا فرّق بينهما ( « 4 » ) .
الرابعة : إذا علم السبق واللحوق ولم يعلم السابق من اللاحق ، وحينئذٍ فإن علم تاريخ أحدهما حكم بعض بصحّته دون الآخر ( « 5 » ) ؛ لجريان أصالة عدم سبق الآخر عليه الموجب لكونها خليّة يصحّ تزويجها ، وعدم جريان ذلك في الآخر المجهول التاريخ ؛ لعدم جريان الأصل في مجهول التاريخ ( « 6 » ) .
وحكم بعض آخر ببطلانهما معاً ، بناءً على جريان الأصل في كلا الطرفين ، بلا فرق في ذلك بين معلوم التاريخ ومجهوله ( « 7 » ) .
الخامسة : إذا سبق واحد معيّن ، ثمّ اشتبه وأشكل الأمر توقّف الحال إلى أن يظهر ويتبيّن ، ولا يجوز لواحد منهما وطؤها ، ولا لأجنبيّ أن يزوّجها ( « 8 » ) .
وحكم بعض الفقهاء بالقرعة ؛ مدّعياً بأنّها أوفق بالقواعد ( « 9 » ) ؛ لعموم ما دلّ على
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 597 ( حجرية ) . العروة الوثقى 5 : 645 ، م 35 . مستمسك العروة 14 : 521 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 352 .
( 2 ) العروة الوثقى 5 : 645 ، م 35 .
( 3 ) انظر : مستمسك العروة 14 : 521 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 352 - 353 .
( 4 ) التذكرة 2 : 597 ( حجرية ) .
( 5 ) العروة الوثقى 5 : 646 ، م 35 .
( 6 ) مستمسك العروة 14 : 521 .
( 7 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 352 - 353 . وذهب العلّامة في هذه الحالة إلى أنّ الحكم فيه كما إذا احتمل السبق والمعيّة . التذكرة 2 : 598 ( حجرية ) .
( 8 ) التذكرة 2 : 597 - 598 ( حجرية ) . وقال أيضاً : « لا بأس هنا القول بالقرعة ، فمن وقعت له القرعة أمر الآخر بالطلاق ، ثمّ تجدّد القارع النكاح إن اختارت » .
( 9 ) العروة الوثقى 5 : 646 ، م 35 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 354 .