وقد يكون الإذن بالفحوى ، وهو الإذن المستفاد من اللفظ ، لكن بدلالة الالتزام العقلي أو العرفي أو العادي ، بحيث يفهم المأذون من ذلك الرخصة ، كما في الضيافة ، فإنّ الرخصة فيها تدلّ على الرخصة في الصلاة في بيت المضيف بالالتزام . ونظائر ذلك كثيرة في مسائل الفقه ( « 1 » ) .
ولا حصر في اللفظ ، بل يمكن التعبير عن الإذن بكلّ لفظ يدلّ عليه بإطلاقه ومفهومه وهيئته ، كالإباحة المطلقة ( « 2 » ) ، والأمر بالشيء ( « 3 » ) .
الثاني - الكتابة والإشارة :
وقد يكون الإذن بالكتابة والإشارة ( « 4 » ) ، كما لو رهن إنسان شيئاً ، ثمّ خرس ، فإن كان يحسن الإشارة أو الكتابة ، فأشار أو كتب بالإذن في القبض ، كان جائزاً ، وقام ذلك منه مقام الكلام ( « 5 » ) .
والظاهر أنّهما تحت الصريح والفحوى ، بمعنى أنّهما قائمان مقام اللفظ ، فإن كانت دلالتهما على الإذن بأصل المدلول والمنطوق فهما داخلان في الصريح ، وإلّا فهما داخلان في الفحوى ( « 6 » ) .
ونسب إلى بعض القول بأنّ الإذن الصريح والفحوى يختصّان بدلالة اللفظ ، فلا يشملان ما وقع بالإشارة أو الكتابة ؛ فإنّهما ليستا من أفراد اللفظ .
ولكن أورد عليه بأنّ اللازم من ذلك دخولهما تحت شاهد الحال ، مع أنّ تعريفهم لا يشمل ذلك ( « 7 » ) .
ولا فرق في دلالتهما على الإذن بين قدرة المشير أو الكاتب على التلفّظ ، أو عجزه عنه لخرس ، أو اعتقال لسان ، أو نحو ذلك ( « 8 » ) .
الثالث - شاهد الحال :
والمراد به القرينة الحاليّة الدالّة على الرضا بالتصرّف ، كالصداقة والقرابة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : 33 . العناوين 2 : 506 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 268 .
( 3 ) البيع ( الإمام الخميني ) 1 : 221 .
( 4 ) الحدائق 21 : 151 .
( 5 ) المهذّب 2 : 47 .
( 6 ) العناوين 2 : 508 .
( 7 ) العناوين 2 : 508 .
( 8 ) العناوين 2 : 508 .