التصرّف في التركة إذا كان الميّت مشغول الذمّة بما يستوعب التركة ( « 1 » ) .
7 - وأيضاً يعتبر إذن الحاكم في إنفاق الملتقط على المنبوذ من ماله - أي مال المنبوذ - لأنّه لا ولاية له في ماله ( « 2 » ) .
وغير ذلك من الموارد الكثيرة المتوقّفة على إذن القاضي ، وتطلب في محالّها .
9 - إذن الفقيه :
الفقيه هو المجتهد العالم بالأحكام الشرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة ، ورأيه حجّة في حقّ نفسه وفي حقّ مقلّديه إذا كان واجداً لسائر شروط التقليد .
ويكون إذنه في فعل أو ترك حجّة شرعيّة للمقلّد ، يمكنه الاستناد إليه فيما بينه وبين اللَّه ، فلا يجوز له ارتكاب فعل أو ترك إذا لم يكن مأذوناً في ذلك من قبل مقلَّده ، إلّا أنّ الإذن هنا يكون معناه رأي الفقيه ونظره الكاشف والطريق الشرعي للوصول إلى الحكم الشرعي الواقعي ، فليس الإذن هنا بالمعنى المتقدّم في سائر الموارد .
( انظر : تقليد )
سادساً - بم يتحقّق الإذن
: لإعلان الإذن طرق كثيرة وهي كما يلي :
الأوّل - اللفظ :
وهو قد يكون صريحاً في الإذن ، إمّا بالمطابقة ، كقوله : تصرّفْ في مالي ما شئت ، أو كُلْ من طعامي ، أو اجلس في داري ( « 3 » ) ، وإمّا بالتضمّن ، كما لو أذن في التصرّف في مجموع امورٍ كلّ منها جزء منه ، فإنّ الأجزاء مأذون فيها بالتضمّن حينئذٍ ، فالمدلول التضمّني داخل في الصريح ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 189 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 137 ، م 521 .
( 2 ) المبسوط 3 : 338 . الدروس 3 : 74 . مجمع الفائدة 10 : 423 . مفتاح الكرامة 6 : 107 . جواهر الكلام 38 : 180 .
( 3 ) عوائد الأيّام : 33 . العناوين 2 : 506 .
( 4 ) العناوين 2 : 506 - 507 ، ثمّ قال : « اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ كون الأجزاء مدلولًا تضمّنياً للمجموع المركّب لا يستلزم دلالة لفظ ( تصرّف ) أو ( افعل ) أو نحو ذلك من الألفاظ الدالّة على الإذن عليه بالتضمّن ؛ إذ الإذن على المجموع المركّب ليس مركّباً من إذن الأبعاض .
نعم ، المأذون فيه مركّب من أبعاضه ، لا الإذن . . . فاللفظ الدالّ على الإذن في المركّب ليس دالّاً على الإذن في الأجزاء بالتضمّن ، كما أنّ اللفظ الدالّ على وجوب المركّب ليس دالّاً على وجوب أجزائه تضمّناً » .