هذا ، عند حضور الإمام ، وأمّا في حال الغيبة فقد فوّض ذلك إلى فقهاء الشيعة المأمونين المخلصين ( « 1 » ) .
والبحث في ذلك كلّه يطلب في مصطلح ( قضاء ، إمامة ) .
ج - الأنفال :
لا كلام في كون الأنفال - بجميع أقسامها - ملكاً للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ من بعده للقائم مقامه ، وهم الأئمّة المعصومون ، وعليه فلا يجوز التصرّف في شيء منها من دون إذن منهم في زمني الحضور والغيبة ( « 2 » ) . والمعروف أنّهم قد أذنوا وأباحوا ذلك لشيعتهم .
والمعروف أيضاً أنّ الأنفال إنّما تكون لهم بوصفهم أئمّة وولاة الأمر ، لا بأشخاصهم الحقيقية ، فيثبت لمن يكون منصوباً من قبلهم للإمامة العامّة ذلك أيضاً .
قال الإمام الخميني : فلا إشكال في أنّ للفقيه في زمن الغيبة الإذن في التصرّف في كلّ ما كان للإمام التصرّف فيه من الجهات العامّة المربوطة ببيت المال أو بحدود بلادهم ( « 3 » ) . ( انظر : أنفال )
د - سائر الموارد :
وكذا اعتبر الشارع إذن الإمام عليه السلام في موارد أخرى ، وهي :
إقامة الجمعة ( « 4 » ) ، وتفريق الزكاة على أهلها ( « 5 » ) ، وجواز المقاصّة للمستحقّ من مال مَنْ عليه الزكاة والخمس عند الإنكار ( « 6 » ) ، والتصدّق بمال اللقطة بعد اليأس من الوصول إلى المالك ( « 7 » ) ، وجواز التصرّف في الأراضي الخراجية ( « 8 » ) ، وبيع الوقف عند طروّ الخراب ( « 9 » ) ، وجواز البناء أو وضع الخشب على جدار المسجد
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 421 . السرائر 2 : 25 . القواعد 1 : 525 . كفاية الأحكام 2 : 664 .
( 2 ) جواهر الكلام 16 : 133 - 134 ، و 38 : 15 .
( 3 ) البيع ( الإمام الخميني ) 3 : 16 .
( 4 ) السرائر 2 : 26 . الدروس 1 : 186 . جامع المقاصد 2 : 371 .
( 5 ) المبسوط 1 : 245 . الجامع للشرائع : 319 . جواهر الكلام 15 : 424 .
( 6 ) العروة الوثقى 6 : 724 ، م 23 . تحرير الوسيلة 2 : 395 ، م 16 .
( 7 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 166 ، م 8 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 137 ، م 636 . مجمع المسائل 3 : 226 .
( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 26 ، م 99 .
( 9 ) البيع ( الإمام الخميني ) 3 : 131 - 132 .