وشبهه من الوقوف العامّة ( « 1 » ) ، وتجهيز الميّت إذا كان الوليّ قاصراً ، أو غائباً ( « 2 » ) ، ودخول الحربيّ في دار الإسلام ( « 3 » ) ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لو افتقر إلى الجراح أو القتل عند بعض الفقهاء ( « 4 » ) .
وغير ذلك من التصرفات الحسبيّة .
وكما ثبت اعتبار إذن الإمام فيها ثبت اعتبار إذن نائبه الخاصّ والعامّ فيها .
وتمام الكلام في ذلك والخلاف فيه يطلب من مصطلح ( إمامة ) .
8 - إذن القاضي :
تقدّم أنّ القضاء ولاية شرعيّة من قبل الإمام عليه السلام للحكم في المصالح العامّة ، فهي تثبت لمن أذن له الإمام بنحو خاصّ أو عامّ ، كما أنّه عليه السلام قد فوّض ذلك في حال الغيبة إلى فقهاء الشيعة المأمونين .
ويتوقّف كثير من التصرّفات على إذن القاضي ، ونشير إلى بعضها فيما يلي :
1 - يشترط في صحّة القسامة إذن الحاكم ( « 5 » ) .
2 - ليس للمدّعي إحلاف المنكر بغير إذن الحاكم ، فلو أحلفه لم يعتدّ به ( « 6 » ) .
3 - اعتبر بعض الفقهاء إذن الحاكم في مبادرة الوليّ الواحد إلى القصاص ( « 7 » ) ؛ لأنّها مسألة اجتهادية مبنيّة على الاحتياط ، فتكون منوطة بنظر الحاكم ( « 8 » ) .
4 - ويعتبر إذن الحاكم في اعتداد المرأة المفقود زوجها ، بعد أن رفعت أمرها إليه وأجّلها أربع سنين ( « 9 » ) .
5 - يشترط في نكاح السفيه - مع فقد الوليّ - إذن القاضي ، بل قد يجب أن يأذن له ( « 10 » ) .
6 - وكذا يعتبر إذن الحاكم في جواز
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 343 - 344 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 60 ، م 3 .
( 3 ) المبسوط 2 : 48 . التذكرة 9 : 333 .
( 4 ) المقنعة : 809 . النهاية : 300 . المهذّب 1 : 341 . الوسيلة : 207 . جامع المقاصد 3 : 488 . تحرير الوسيلة 1 : 441 ، م 11 .
( 5 ) جواهر الكلام 42 : 261 .
( 6 ) العروة الوثقى 6 : 499 ، م 2 . تحرير الوسيلة 2 : 376 ، م 2 .
( 7 ) المقنعة : 760 . الغنية : 407 - 408 . السرائر 3 : 412 .
( 8 ) المهذّب البارع 5 : 221 .
( 9 ) المبسوط 5 : 278 . جواهر الكلام 32 : 293 . مجمع المسائل 2 : 193 .
( 10 ) جواهر الكلام 29 : 192 . تحرير الوسيلة 2 : 228 ، م 7 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 262 ، م 1241 .