إذنه ( « 1 » ) ، كما يعتبر إذنه عليه السلام في المبارزة بين الصفّين عند بعض الفقهاء ، فلا يجوز لمسلم أن يبارز كافراً بغير إذنه ( « 2 » ) .
وذهب بعض آخر إلى كراهة ذلك ( « 3 » ) .
وكذا يعتبر إذن الإمام عليه السلام في قتال أهل البغي ( « 4 » ) ، وقتل أهل الذمّة إذا خرجوا عن ذمّتهم بترك شرائطها ( « 5 » ) .
وأيضاً لا يصحّ أن يتولّى مهادنة الكفّار أحد إلّا الإمام عليه السلام أو من يأذن له بالخصوص ( « 6 » ) .
والبحث في اعتبار إذن الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة وخلاف الفقهاء فيه ( « 7 » ) يحال إلى محالّه .
( انظر : جهاد ، إمامة )
ب - القضاء :
القضاء ولاية شرعيّة على الحكم في المصالح العامّة من قبل الإمام عليه السلام ( « 8 » ) ؛ ولذلك اعتبر الشارع في جواز تولّي القضاء بين الناس وإقامة الحدود والقصاص إذن الإمام عليه السلام أو إذن من نصبه لذلك ( « 9 » ) .
ويستثنى من ذلك السيّد بالنسبة إلى مملوكه ، فيجوز له إقامة الحدّ على عبده وأمته من دون إذن الإمام عليه السلام ( « 10 » ) ، وإن اختلف في اختصاص ذلك بزمن الغيبة أو عدم بسط يده أو مطلقاً ( « 11 » ) .
وكذا اختلف الفقهاء في جواز إقامة الرجل الحدّ على ولده وزوجته بغير إذن الإمام عليه السلام ( « 12 » ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 290 . المهذّب 1 : 296 . الوسيلة : 199 - 200 . الشرائع 1 : 307 . القواعد 1 : 478 . الدروس 2 : 30 . جواهر الكلام 21 : 11 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 364 ، م 2 .
( 2 ) المبسوط 2 : 19 . الغنية : 201 . السرائر 2 : 8 .
( 3 ) القواعد 1 : 486 . الدروس 2 : 33 . المسالك 3 : 27 . جواهر الكلام 21 : 85 - 86 .
( 4 ) النهاية : 297 . السرائر 2 : 15 . جامع الشتات 1 : 375 .
( 5 ) السرائر 3 : 352 . جواهر الكلام 21 : 276 - 277 .
( 6 ) الشرائع 1 : 310 . جواهر الكلام 21 : 49 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 13 - 14 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 366 ، م 2 .
( 8 ) الدروس 2 : 63 . الدرّ المنضود ( ابن طيّ ) : 275 . وقال السيد الگلبايگاني في كتاب القضاء ( 1 : 11 ) : والأولى أنّ القضاء نفس الحكم عن التنازع والخصومة ، لا الولاية على الحكم .
( 9 ) المقنعة : 740 . الوسيلة : 434 . السرائر 2 : 24 - 25 . الدروس 2 : 65 - 66 . المسالك 13 : 321 . كفاية الأحكام 2 : 664 . جواهر الكلام 40 : 23 .
( 10 ) الجامع للشرائع : 548 . مجمع الفائدة 7 : 545 .
( 11 ) التذكرة 9 : 445 .
( 12 ) الشرائع 1 : 344 .