تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الذي وصايته ولاية لا استنابة ، فيجوز له الوكالة عن نفسه إلّا مع نصّ الموصي المنع ( « 1 » ) . ومن ذلك ما كان على هذا النحو ، وتفصيل ذلك في محالّه .

7 - إذن الإمام أو الوليّ العامّ :

الإمامة هي الولاية والرئاسة العامّة في أمور الدين والدنيا ، وقد ورد في حديث عن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام : « . . . أنّ الإمامة زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا وعزّ المؤمنين ، أنّ الإمامة اسّ الإسلام النامي ، وفرعه السامي . . . » ( « 2 » ) . والمستفاد من كلمات الفقهاء أنّ الإمام هو الوليّ العامّ الذي يتولّى إقامة العدل والحكم على طبق الموازين الشرعية ، وقطع المنازعات ، والفصل بين الخصومات ، والتصالح بين الناس ، وأنّه هو المتولّي لحفظ ما يضيع ( « 3 » ) . كما أنّ المتّفق عليه عندنا أنّ الإمامة العامّة إنّما تكون بالأصالة للأئمّة المعصومين عليهم السلام ، وهم الأئمّة الاثنا عشر بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي زماننا تكون للإمام الثاني عشر الغائب عن الأنظار ، وهو محمّد بن الحسن العسكري عليهما السلام أرواحنا فداه ، وتثبت الولاية والإمامة العامّة لغيرهم بنصب وتفويض من قبلهم . والمعروف بين فقهائنا أنّه في عصر الغيبة قد جعلت الإمامة والولاية العامّة من قبلهم للفقهاء العدول الأكفّاء . وتفصيل ذلك في مصطلح ( إمامة ) . وقد اعتبر الشارع إذن الإمام عليه السلام أو الوليّ العامّ في نفاذ كثير من التصرّفات ؛ لاستيفاء هذه الأغراض ونحوها من المصالح العامّة . ومواردها كثيرة في مسائل الفقه ، ونشير إلى بعضها فيما يلي :

أ - الجهاد :

يعتبر في وجوب الجهاد على المسلمين إذن الإمام عليه السلام ، أو إذن من نصبه لذلك ، فلا يجب عليهم ، بل لا يجوز لهم ذلك بغير
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 388 . ( 2 ) الكافي 1 : 198 ، 200 ، ح 1 . ( 3 ) انظر : مجمع الفائدة 9 : 402 ، و 12 : 117 . جواهر الكلام 25 : 257 . مصباح الفقاهة 5 : 45 . القضاء ( الگلبايگاني ) 2 : 16 . فقه الصادق 7 : 19 .