لفظ يدلّ عليه بإطلاقه ومفهومه وهيئته ، كالإباحة المطلقة ( « 1 » ) والأمر بالشيء ( « 2 » ) .
وسيأتي البحث فيها مفصّلًا في مبرزات الإذن .
الثاني - الآذن :
والكلام فيه من جهتين :
الأولى - من له حقّ الإذن :
وسيأتي الكلام فيه .
الثانية - شرائط الآذن :
المستفاد من كلمات الفقهاء أنّه لا بدّ في الآذن من توفّر نفس الشروط العامّة المعتبرة في العاقد ، وهي :
1 - أن يكون مالكاً للعين أو وليّاً عليها ، كالوصيّ والقيّم والناظر ، وعلى هذا الأساس فليس للمستعير الإعارة ولا الإجارة ( « 3 » ) ، ولا للوكيل أن يوكّل ( « 4 » ) ، كما أنّ العتق لا يقع من آذنٍ ليس بمالك ( « 5 » ) ، وكذا لا أثر لإذن الغاصب ( « 6 » ) ، ولذا قال المحقّق الاصفهاني : « لا شبهة في أنّ الإذن في إتلاف مال الغير لا يوجب صدق من أتلف على الآذن في الإتلاف » ( « 7 » ) .
2 - أن تكون فيه أهلية التصرّف ، بأن يتوفّر فيه البلوغ والعقل والرشد والقصد ، فلا يصحّ إذن الصبيّ والمجنون ؛ لسلب عبارتهما ، ولا السفيه ؛ لعدم الرشد ، ولا يصحّ أيضاً إذن الساهي والغافل والنائم ؛ لعدم القصد ، فلا تصحّ وكالتهم ولا إيداعهم ( « 8 » ) ولا إذنهم في الصلاة على الميّت ( « 9 » ) .
3 - أن يكون الآذن جائز التصرّف فيما يأذن فيه ، فلا يجوز إذن المفلّس في التصرّف في أمواله التي يتعلّق بها حقّ الديّان ، وكذا لا يجوز للراهن أن يأذن لغير المرتهن في التصرّف بما ينافي حقّ الرهانة ؛ حيث انّه ممنوع من التصرّف كذلك ، إلّا أن يأذن له المرتهن ، وكذا العكس ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 268 .
( 2 ) البيع ( الخميني ) 1 : 220 - 221 ، 225 .
( 3 ) مجمع الفائدة 10 : 386 . الحدائق 21 : 501 .
( 4 ) جواهر الكلام 27 : 388 .
( 5 ) السرائر 3 : 21 .
( 6 ) جواهر الكلام 12 : 232 - 233 .
( 7 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 2 : 77 .
( 8 ) التذكرة 16 : 323 . المسالك 5 : 92 . الحدائق 21 : 421 . جواهر الكلام 27 : 387 .
( 9 ) جواهر الكلام 12 : 20 .
( 10 ) القواعد 1 : 162 . الحدائق 20 : 72 . مفتاح الكرامة 7 : 533 . الرياض 9 : 254 .