لاشتراط الإسلام ، بل والإيمان في صحّتها ( « 1 » ) .
هذا كلّه في الإذن المحض والمجرّد ، وأمّا الإذن العقدي - أي العقود الإذنيّة - فيشترط في المأذون فيها شروط المتعاقدين .
الرابع - المأذون فيه :
وهو الفعل والتصرف الذي أذن فيه أي محل الإذن وهو نوعان : ما يكون تصرّفاً وفعلًا تكوينياً كالأكل والشرب ، وما يكون تصرّفاً إنشائياً وضعياً كالبيع والشراء ، ولكلّ من هذين النوعين شروط ، أهمّها ما يلي :
1 - أن يكون المأذون فيه تحت سلطان الآذن وأمره بيده ، فلا أثر للإذن في التصرّف في مال الغير أو المباحات ( « 2 » ) .
2 - ألّا يكون المأذون فيه متعلّقاً لحقّ الغير ، فلا يصحّ بيع الرهن إلّا بإذن المرتهن ( « 3 » ) ، ولا يصحّ للأجير الخاصّ إيجار نفسه في نفس المدّة لشخص آخر أو إذنه له في الانتفاع بعمله ( « 4 » ) .
3 - أن يكون التصرّف المأذون فيه سائغاً تكليفاً - أي لا يكون محرّماً - ونافذاً وضعاً ، فلا أثر للإذن في قتل نفسه ( « 5 » ) ، أو وطء أمته المزوّجة ( « 6 » ) ، ولا للإذن في بيع الخمر الراجع إليه أو البيع الربوي ، كما هو مقرّر في محلّه .
ما لا يحتاج التصرّف فيه إلى إذن المالك :
الأصل الأوّلي المستفاد من الآيات والروايات - كقوله تعالى :
« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ »
( « 7 » ) ، وقوله عليه السلام : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفسه » ( « 8 » ) ، وقوله : « الناس مسلّطون على أموالهم » ( « 9 » ) ، وغيرها - أنّه لا يجوز
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 231 - 232 .
( 2 ) الأشباه والنظائر : 77 . القواعد 2 : 22 . جواهر الكلام 22 : 399 . مصباح الفقاهة 5 : 121 - 122 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 171 .
( 4 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 534 ، م 31 .
( 5 ) الشرائع 4 : 200 . المسالك 15 : 89 .
( 6 ) الدروس 2 : 250 .
( 7 ) البقرة : 188 .
( 8 ) الوسائل 29 : 10 ، ب 1 من القصاص في النفس ، ح 3 ، وفيه : « . . . لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه . . . » .
( 9 ) عوالي اللآلي 1 : 457 ، ح 198 .