وقد يكون الإذن مجّاناً وبلا عوض ، سواء كان عقداً إذنيّاً كما في العارية ، حيث إنّها إذن في الانتفاع بالعين مجّاناً ( « 1 » ) ، أو إذناً مجرّداً كمن أذن للغير أن يصلّي في ملكه ( « 2 » ) . وقد تقدّم تفصيل ذلك في مصطلح ( إباحة ) .
ه - تقسيم الإذن من حيث مصدره :
وينقسم الإذن من هذه الناحية إلى قسمين :
1 - إذن شرعي :
وهو ما صدر فيه الإذن عن الشارع ، كإذنه في الأكل من بيوت الأقارب ، أو إذنه في بيع اللقطة .
2 - إذن مالكي :
وهو ما صدر فيه الإذن عن المالك أو من يقوم مقامه من الأولياء .
و - تقسيم الإذن من حيث الدلالة :
وينقسم الإذن من حيث الدلالة عليه إلى قسمين ( « 3 » ) :
1 - الإذن الصريح :
وهو ما إذا أبرز الآذن رضاه وإذنه صريحاً ، مثل أن يقول :
أذنت لك بكذا .
2 - الإذن الضمني أو بالفحوى :
وهو ما إذا لم يصرّح الآذن بذلك ، وإنّما استفيد ذلك من إذنه في شيء آخر ضمناً أو بالملازمة ، كمن أذن للغير بأن يسكن داره ، فإنّه يتضمّن أو يدلّ بالفحوى على الإذن في الصلاة فيه أيضاً ، أو من أذن له أن يعطي الطعام للآخرين ، فإنّه يدلّ بالفحوى على إذنه له بأن يأكل منه أيضاً ، وهكذا .
رابعاً - أركان الإذن
: أركان الإذن نفس أركان العقود والإيقاعات ؛ لأنّه إنشاء ترخيص ، وهو تارةً يكون مجرّد الرخصة والإباحة ، ويسمّى ابتدائيّاً ، وأخرى يكون في ضمن عقدٍ ، ويسمّى بالعقد الإذني ، والأوّل إيقاع ، والثاني عقد . وعلى هذا فأركانه ما يلي :
الأوّل - الصيغة :
وهي اللفظ وما يقوم مقامه من الكتابة والإشارة والفعل ونحو ذلك ( « 4 » ) ، واللفظ ليس محصوراً في لفظ معيّن ، بل يمكن التعبير عن الإذن بكلّ
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 175 . الرياض 9 : 172 .
( 2 ) جواهر الكلام 8 : 279 . الصلاة ( النائيني ) 2 : 7 .
( 3 ) انظر : العناوين 2 : 507 - 508 .
( 4 ) الحدائق 21 : 151 . العناوين 2 : 507 - 508 . جواهر الكلام 8 : 279 .