إذن
أوّلًا - التعريف
: من معاني الإذن في اللغة إطلاق الفعل ( « 1 » ) والإباحة ، فيقال : أذنت له في الشيء إذا أبحتَه له ، وأطلقتَ له فعله .
وقال ابن الكمال : « هو فكّ الحجر وإطلاق التصرّف لمن كان ممنوعاً شرعاً » ( « 2 » ) .
ولم يخرج الفقهاء في استعمالهم للإذن عن معناه اللغوي ، قال الوحيد البهبهاني :
« الإذن هو الرخصة ، والرخصة رفع المانع من طرف الآذن » ( « 3 » ) .
وقال السيّد المراغي : « الإذن عبارة عن رخصة المالك ومن بحكمه في التصرّف وإثبات اليد » ( « 4 » ) .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - الإجازة :
الإجازة معناها الإمضاء ، ويقال : أجاز له البيع إذا أمضاه وجعله جائزاً ( « 5 » ) . فالإجازة كالإذن تدلّ على الموافقة والرخصة ، إلّا أنّ الإذن يكون رخصة قبل صدور الفعل ، والإجازة تكون بعده ( « 6 » ) .
2 - الرضا :
المستفاد من كلمات الفقهاء أنّ الرضا أمر باطني قد يعبّر عنه بطيب النفس ( « 7 » ) ، ويعلم باللفظ كالإذن ( « 8 » ) ، ولكن يفترق عنه بأنّه يتحقّق ممّن ليس له تعلّق بموضوع العقد - بل مطلق التصرّف - ولا من شأنه الوفاء به ، والإذن لا يصحّ من ذلك ، بل لا بدّ من صدوره ممّن له العقد ، ووظيفته الوفاء به ، ومن شأنه أن يصدر منه .
3 - الإباحة :
وهي التخيير بين الفعل والترك دون رجحان أحد الطرفين ( « 9 » ) ،
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 9 .
( 2 ) نقله عنه في تاج العروس 9 : 119 .
( 3 ) حاشية مجمع الفائدة : 264 .
( 4 ) العناوين 2 : 506 .
( 5 ) تاج العروس 4 : 19 .
( 6 ) العناوين 2 : 506 . نهج الفقاهة : 209 . البيع ( الخميني ) 2 : 104 .
( 7 ) العناوين 2 : 509 - 510 . فقه الصادق 17 : 111 .
( 8 ) التذكرة 16 : 326 .
( 9 ) الروض 1 : 37 . الوافية : 200 - 202 . الأصول العامّة ( التقي الحكيم ) : 65 .