تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الجماعة ثمّ أريد الانفراد فالظاهر الاجتزاء بالأذان الأوّل » ( « 1 » ) . وقال الهمداني : « لو أذّن بنيّة الجماعة فأراد أن يصلّي وحده بنى على أذانه ؛ إذ لم يثبت لأذان المنفرد خصوصيّة معتبرة في ذاته زائدة على طبيعة الأذان المأتيّ به بقصد القربة متوقّفة على قصد عنوانه ، كما ثبت ذلك في أذان الجماعة ، ومجرّد احتماله لا يجدي في إثبات بقاء التكليف به ولو بالاستصحاب . . . لأنّ المرجع عند الشكّ في اعتبار شيء من مثل هذه الأمور في متعلّق التكاليف البراءة ، وأنّ مقتضى الأصل في التكاليف كونها توصّلية لا يُرفع اليد عنه إلّا بالدليل ، وغاية ما ثبت في المقام إنّما هو أن يأتي بالأذان والإقامة لصلاته بقصد التقرّب وقد حصل بهذا القصد ، وأمّا اعتبار أمر وراء ذلك - أي كونه أذان المنفرد - فمنفيّ بالأصل » ( « 2 » ) .

إذخر

أوّلًا - التعريف

: الإذخر نبات طيّب الرائحة ( « 3 » ) .

ثانياً - الحكم الإجمالي

:

1 - قطع شجر الإذخر من الحرم :

يحرم قطع شيء من شجر الحرم الذي نبت ولم يغرسه الإنسان ، ويستثنى من ذلك الإذخر فإنّه يجوز قطعه بلا خلاف فيه ( « 4 » ) ، بل عليه الإجماع في المنتهى ( « 5 » ) والتذكرة ( « 6 » ) ؛ لاستثناء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إيّاه بالتماس العباس للحاجة إليه ، فيما رواه حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لمّا قدم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مكّة يوم افتتحها فتح باب الكعبة » ثمّ نقل الحديث إلى أن قال : « إلّا أنّ اللَّه قد حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرام اللَّه إلى يوم القيامة ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحلّ لقطتها إلّا لمنشد » ، فقال العباس : يا رسول اللَّه إلّا الإذخر فإنّه للقبر والبيوت ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إلّا الإذخر » ( « 7 » ) . ولخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في قطع عودي المحالة وهي البكرة التي يستقي بها من شجر الحرم والإذخر » ( « 8 » ) .

2 - شمّ الإذخر للمحرم :

يجوز شمّ الإذخر للمحرم ( « 9 » ) ، بل يستحبّ مضغ شيء من الإذخر عند دخول مكّة ليطيب الفم للطواف ( « 10 » ) وتقبيل الحجر ( « 11 » ) . ( انظر : إحرام )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 50 . ( 2 ) مصباح الفقيه 11 : 262 . ( 3 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 33 . لسان العرب 5 : 28 . ( 4 ) جواهر الكلام 18 : 419 . ( 5 ) المنتهى 12 : 126 . ( 6 ) التذكرة 7 : 364 . ( 7 ) الوسائل 12 : 557 ، ب 88 من تروك الإحرام ، ح 1 . الحدائق 15 : 534 . ( 8 ) الوسائل 12 : 555 ، ب 87 من تروك الإحرام ، ح 5 . ( 9 ) المنتهى 12 : 26 . جواهر الكلام 18 : 327 - 330 . ( 10 ) الدروس 1 : 391 . جواهر الكلام 19 : 281 . جامع المدارك 2 : 488 . ( 11 ) المدارك 8 : 122 .