عند صاحب المدارك ( « 1 » ) أيضاً .
ويؤيّده خبر صالح بن عقبة عن أبي مريم الأنصاري قال : صلّى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة - إلى أن قال : - فقال عليه السلام :
« وإني مررت بجعفر عليه السلام وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك » ( « 2 » ) . وإذا اجتزأ بأذان غيره مع الانفراد فبأذانه أولى ( « 3 » ) .
ونوقش فيه :
أوّلًا : بأنّ خبر أبي مريم في غاية الضعف ؛ لمعروفيّة صالح بن عقبة بالكذب .
وثانياً : بمنع الأولويّة المذكورة ؛ بأنّ الظاهر منه أنّ الإمام - وهو الباقر عليه السلام - كان مريداً للجماعة حين السماع ، فيختلف موردها عمّا نحن فيه ، إذاً ، فالعمل بالموثّق متعيّن ( « 4 » ) .
وأمّا لو أذّن بقصد الجماعة ثمّ أراد الانفراد فهل يجتزأ بالأذان الأوّل أم لا ؟ لم يتعرّض الفقهاء لذلك سوى المحقّق النجفي والهمداني .
قال المحقق النجفي : « ولو أذّن بقصد
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 269 .
( 2 ) الوسائل 5 : 437 ، ب 30 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 3 ) المعتبر 2 : 137 . المنتهى 4 : 415 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 50 . مستمسك العروة 5 : 612 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 413 .